اليوم تحتفل مصر بل والعالم العربي والافريقي بلحظات فارقة محفورة بعمق في الذاكرة الوطنية للشعب المصري خاصة وكل محبي الحرية والتحرر من الطغيان والاستبداد في العالمـ وهي مناسبة مرور 74 عاما على الثورة المجيدة البيضاء وهي ثورة 23 يوليو عام 1952، التي قام بها تنظيم الضباط الأحرار بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لإزاحة حكم الملكية، بسبب تفشي الفساد والاستغلال واحتلال يستنزف ثروات الوطن الذي كان يعاني أهله في ظلمات الفقر والجهل والمرض، ويقبع في ذل وانكسار لخدمة ثلة البشوات والإقطاعيين والمحتلين
وقد ذاق شعب مصر بعد الثورة طعم العزة والكرامة و معنى جملة ارفع راسي يا اخي أنت مصري والعدالة الاجتماعية، وذلك مع إعلان الجمهورية ودحر الملكية المستبدة الفاشية التي كانت تعامل الشعب المصري معاملة الأسياد للعبيد ووضعت ثورة يوليو بصماتها البيضاء في إنشاء العديد من المشروعات القومية الكبرى مثل إنشاء السد العالي وقلاع الصناعة العملاقة مثل مصانع الحديد والصلب وغزل المحلة والسيارات والكهرباء وإقامة بنية تحتية وغيرها من المشروعات وإنهاء نظام الإقطاع الزراعي وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين البسطاء ليذوقوا ولاول مرة خير أرضهم وانشاء المستشفيات لمعالجة الفقراء وإقرار مبدأ العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب المصري وإنشاء جيش مصري حر مستقل في خدمة وطنه ويحافظ على أهله و يحمي أرضه غير راضخ لأي محتل غاشم.
وقبل نحو 36 عاما وذلك في أوائل التسعينات كان لي الفخر أن أجريت عدة حوارات صحفية منفردة مع عدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة الابطال وهم نواب رئيس الجمهورية الأسبق زكريا محي الدين وعبد اللطيف البغدادي وكمال الدين حسين وحسن إبراهيم وحسين الشافعي غفر الله لهم والذين أكدوا جميعا أن ما فعلوه هو واجب وطني واقل تضحية في سبيل بلدهم مصر وأن يعيش كل مواطن مصري حياة كريمة التي يستحقها وان يكون خير مصر لأهله وليس لثلة تستعبد أهلها وإزاحة احتلال غاشم ورفع تبعية تقبع فوق الصدور وأن تنعم الأجيال المتعاقبة في حرية وحياة صحية وتعليم متقدم ورفع مكانة مصر الإقليمية والعالمية رحمهم الله جميعا وتضحياتهم بأرواحهم والفداء في سبيل وطنهم ويجب يكونوا لنا وشبابنا قدوة بأن حب الوطن وترابه الغالي أحب الينا من انفسنا والتضحية بالروح والدم اقل شئ نقدمه لمصرنا الحبيبة.








