حشد كبير مترقب من الصابرين وقليلي الحيلة والمحبطين وقفوا يشاهدون بكل تشف وشماتة عملية إلقاء عربة جمع القمامة لمحتوياتها من زبالات بشرية، بعد أن طال بهم الأمد، وظنت الجماهير أنهم خالدون في مناصبهم من أولئك المنانين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنبا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ،ولكن لكل شيء نهاية وإن طالت وقد حان حينها بعد فشل إعادة إعادة تدويرها مرات ومرات في مناصب مختلفة مابين سياسيين ،رؤساء نقابات تاجروا بنقاباتهم ومنتسيها، إعلاميين متلونين ضللوا الشعب ، رؤساء مواقف سرفيس، مقاولى أنفار، ونماذج فاسدة أخري جمعتهم صفة واحرة وهي التربح ومكاتب الكاستات والإتجار بالبشر ، اقتاتوا الكذب وباعوا الأوهام ، ولما نفد رصيدهم من الستر قطعت الجماهير أيديهم ولم يقدروا حتى على ستر عوراتهم ،ووقف جميع من أيدوهم
وعاونوهم بالأمس يشاهدون نفاياتهم العفنة في مقالب القمامة محاطة بروث وفضلات حيوانية مع تصاعد آنات أحلام محترقة لمن ظلموهم من البشر وضيقوا عليهم الحياة،وهاهم أولاء في مستقرهم ومستودعهم الأخير يتلظون بالندم ولايجدون أيادي ليعضوا عليها من للندم .










