خواطر ايمانية
قارون احد اغنياء قوم موسى عليه السلام وابن عمه وقيل عمه كان له مال كثير وثروات متعدده حتى ان مفاتيح هذه الثروات كانت ثقيلة تتعب من يحملها وكان وزيرا لشئون العبرانيين وكان يجمع ماله بطرق غير مشروعة مثل استغلال قومه وظلمهم وجمع الاموال منهم ويقال انه كان تاجرا ناجحا ويقال انه كان يملك اله تحول التراب الى ذهب وقيل انه سال موسى ان يدعو له ربه ان يعطية ثروة كبيرة فدعا له واستجاب ربه
ولما بلغ قارون ذروة الكبر والجور والجحود وتمادى فى التكبر والكفر والعصيان حتى ان قومه حينما نصحوه بالاحسان وعدم الفساد وهو المنهج السليم وحذروه من الفرح والتيه الذى يؤدى الى نسيان المنعم العاطى فكان جوابه عليهم انما اوتيته على علم عندى فقد انساه غروره مصدر هذه النعمة وفتنه المال واعماه الثراء
وقد تمادى قارون فى غيه فاعطى امراة باغية مالا على ان تقول لموسى عليه السلام انك فعلت بى كذا وكذا وهو فى وسط الناس وحينما قالت ابتعد موسى عن الناس وصل ركعتين وعاد فاستحلفها من دلك على ذلك وما حملك عليه فذكرت ان قارون هو الذى حملها على ذلك واستغفرت الله فخر موسى ساجدا لله ودعا الله عز وجل على قارون فاوحى الله اليه انى امرت الارض ان تطيعك فيه فامر موسى الارض ان تبتلعه ودارة فكان ذلك
وقال الله عز وجل ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوا بالعصبة اولى القوة اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد فى الارض ان الله لا يحب المفسدين قال انما اوتيته على علم عندى
قصة قارون واحدة من القصص التى تبين ان الغطرسة يمكن ان تؤدى الى الهلاك ويستفاد منها ان الله عز وجل لا يحب ان يكون عباده مغرورين فرحين فى الدنيا وزينتها وان من احسن الله اليه واعطاه من النعم يجب عليه ان يتعامل باحسان مع خلق الله وان يحمد الله ويشكرة على ما اعطاه نتعلم منها انه يجوز للمسلم ان ياخذ مما اعطاه الله فى الدنيا ولا يترك عطية منها ولكن يجب عليه ان لا يبغى الا وجه الله وان يعمل لاخرته ولابد ان يتعلم الانسان ان اللحظة التى يكون فيها العقاب ستاتى مهما طال الزمان ولابد ان نتعلم ان الاموال لا تصنع الانسان ولا تزيد من قيمته بل ان العمل الصالح هو الاساس
اصبح قارون عبره للجميع لمن ينكر فضل الله ويتكبر عليه ويجمع المال من حرام واخرتها خسفنا وبه وبداره الارض
لعلنا نبتعد عن الغرور والعجرفه والعنجهية الفارغة كما هو شائع الان
مش كده ولا ايه










