خواطر ايمانية
التفكير والتدبرنعمة ربانيه عظيمة اختص الله بها الانسان وميزه بها عن غيره من سائر المخلوقات والتفكير والتدبر امر غاية فى الضرورة والاهمية فى هذا الزمان الذى كثرت فيه الفتن والمنكرات وزادت فيه الاشاعات
وقد ورد التفكير والتدبر فى القران الكريم فى حوالى 19 موضع وختمت 17 من ايات القران الكريم بقوله لقوم يتفكرون ووبخ القران الكريم القوم الذين يعطلون عقولهم وتفكيرهم فقال تعالى افلم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها واذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور
ودعانا رسول الله صل الله عليه وسلم الى التفكير والتدبر فى ايات الله وفى بديع خلقه ونهى عن التفكير فى ذات الله فعن بن عباس قال ان قوما تفكروا فى الله عز وجل فقال النبى لهم تفكروا فى خلق الله ولا تفكروا فى الله فانكم لن تقدروا قدره
والتفكير والتدبر السليم يرتبط بالادله والبراهين الثابتة فقال تعالى كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون وقال ايضا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم لعلهم يتفكرون وقال تلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون
والتفكير والتدبر انواع فهناك قوم شغلوا انفسهم عن التفكير السليم بتفكير عقيم واستبدلوا الذى هو ادنى بالذى هو خير فاصبح تفكيرهم الدائم فى الدنيا وملذاتها وزخرفها
وهناك قوم جنحوا فى التفكير الى ما وراء حدود العقل فاقتحموا امور لم يعط العقل القدرة على ادراكها فازدادوا حيرة وشكوكا
وهناك قوم تبلد عندهم التفكر فاصبحوا ينظرون للامور بلا تفكر ولا تدبر ببلادة ولا يتاثرون باى شئ
وهناك قوم عطلوا تفكيرهم واسلموا عقولهم الى غيرهم فصاروا لا يرون الا بعيون غيرهم ولا يفكرون الا بفكرهم فقلدوا غيرهم تقليد اعمى ووضعوا انفسهم كدميه فى ايد الاخرين
ومن الضرورى لكى يفكر الانسان تفكير ا سليما فى اى موضوع يؤدى الى معرفة الحقيقة ان يقوم بجمع اكبر قدر ممكن من البيانات المتعلقة بهذا الموضوع عن طريق الملاحظه الدقيقة والبحث العلمى وما يصدقه العقل ويجب الا يكون تفكيرنا طبقا للميول والانفعالات العاطفيه والتحيز مما يجعلنا نقع فى الخطاء فقال عز وجل فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن يتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى لا تتبعوا الهوى ان تعدلوا
فكروا وتدبروا فى كل الامور كبيرة او صغيرة
مش كده ولا ايه










