الأحد , 25 أكتوبر 2026

الكاتبة السورية لاري حسن تكتب.. ظل ليليت



في تلك المدينة الخفية ومع خروج ظل جديد ل ليليث وسط غابة الظلام حيث الأرض الغارقة في المطر ورماد الأرواح حيث لم يكن يجرؤ أحد على السير حملت ليليث مرآة مكسورة كانت تحاول جاهدة أن تجد انعكاس وجهها لكن دون جدوى لم تكن ترى سوى انعكاس ظلالها الاربعين التي لم تكن تتعرف عليهن
سمعت همس القمم يناديها
عودي يا ليليث …عودي فالارض تنتظر دماءك
لم يثنيها ذلك الصوت عن المضي قدما بل ابتسمت ابتسامة سخرية فالارض والليل لا يكتملان الا بها
كانت تدرك جيدا أنها ليست من البشر وقلبها لم يكن سوى بوابة تفتح وتغلق لعبور الأرواح
في تلك الليلة ومع خروجها من القمقم لم تكن لوحدها
بل كانت ظلالها أو ربما شياطينها الاربعين من حولها يسجدون لها
سمعا وطاعة يا مولاتي
ضحكت ليليث
“انا لست ملكتكم بل أنتم لستم سوى انعكاس لي
في تلك الليلة اختفت تلك الظلال ولا يعلم أحد
هل ابتلعت تلك الظلال ليليث أم أن ليليث ابتلعتها

شاهد أيضاً

د. ناصر أبوزيد يكتب.. نقد قصيدة على بوابات عينيك لنبيلة متوج

ـالنص الأدبي الرائع للأديبة الأستاذة نبيلة متوج ، والذي يبدأ بقولها (على بوابات عينيك ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *