ولدت “ماري سليم حبيب نصر الله” المعروفة فنياً بإسم ماري منيب في 11 فبراير عام 1902 في العاصمة السورية دمشق، وانتقلت مع أفراد عائلتها للعيش في مصر، حيث أقامت في حي شبرا. بدأت مسيرتها الفنية من خلال المسرح، حيث عملت في العديد من الفرق المسرحية منها فوزي الجزايرلي وبشارة واكيم وعلى الكسار ونجيب الريحاني، وهذه الأخيرة تولت فيها مسئولية إدارة الفرقة مع كل من بديع خيري وعادل خيري بعد وفاة نجيب الريحاني، كما كانت شريكة في الفرقة التي أسستها مع زوجها فوزي منيب. أما في السينما فقد بدأت العمل فيها منذ منتصف الثلاثينيات، ووصل عدد أفلامها إلى ما يقرب من 200 فيلم، منها (الحموات الفاتنات، حماتي ملاك، حماتي قنبلة ذرية، لعبة الست، أم رتيبة، لصوص لكن ظرفاء)، كانت أولي زيجاتها من داخل عربات أحد القطارات المتجهة إلى الشام، لتبدأ عملها في إحدى الفرق الغنائية هناك، وخلال رحلتها تعرفت على الممثل الكوميدي «فوزى منيب» وتبادل الثنائي نظرات الإعجاب ولم تمض سوى دقائق قليلة حتى تزوجا داخل القطار، وكان عمرها وقتها 14 عاما، وبعد أن علمت والدتها بهذا لأمر غضبت وعارضتها بشدة واستمرت في رفضها لهذه الزيجة، حتى أنها حاولت إجباره على تطليق ابنتها، لكنها لم تنجح في ذلك، وبذلك حملت «ماري» اسمه، وظلّت محتفظه به حتى بعد طلاقها، وأنجبت منه ولدين، سافرت «ماري» وزوجها إلى لبنان بعد موافقة أمها، وعملا معًا هناك وجنيا أموالا كثيرة، لكنه طلقها بعد أن تزوج عليها في السر من واحدة كانت تعمل معهم في نفس الفرقة، تدعى «نرجس شوقي»، زيجتها الثانية كانت من المحامي عبد السلام فهمي زوج شقيقتها التي توفيت لتُربي أولادها، وأنجبت منه ولدين وبنتا وعاشت «ماري» مع أسرته المسلمة، حيث تأثرت بالطقوس الإسلامية، وتلاوة القرآن الذي كان يُتلى كل يوم في منزل حماتها، وكانت تشرح لها حماتها معاني السور، وحفظت بعض آيات القرآن، ثم أشهرت إسلامها في محكمة مصر الابتدائية عام 1937، وصدرت وثيقة بإشهار إسلامها لدى الشيخ محمود العربي، والشيخ أحمد الجداوي رئيس المحكمة، بأنه حضرت السيدة ماري منيب المقيمة في 6 شارع روبي شماع بشبرا، وبأنها كانت مسيحية كاثوليكية، واعتنقت الإسلام ونطقت الشهادتين، واختارت لنفسها اسم أمينة عبد السلام نسبة إلى زوجها عبد السلام فهمي عبد الرحمن أحمد، المقيم بنفس المنزل المذكور”، وعليه فإن “فهمي” كان سببًا في إسلام شقيقتها ثم إسلامها أيضًا، ورحلت عن عالمنا ماري منيب في عام 1969 عن عمر يناهز الـ 66 عامًا.










