أقل عرضة للسكتات الدماغية .. والنوبات القلبية .. والسرطان..!!
يحظى المعمرون باهتمام العلماء لأنهم يمثلون مفتاحًا لفهم كيفية العيش عمرًا أطول، وبصحة أفضل، فهل يكمن سرّ طول العمر في القدرة على تأجيل الإصابة بالأمراض الخطيرة، أم القدرة على النجاة منها؟ أم تجنب بعض الأمراض تمامًا؟
الإجابة على هذه الأسئلة تقربنا من تحديد العوامل التي تُسهم في طول العمر. أجرت كارين موديج، أستاذ مشارك علم الأوبئة بمعهد كارولينسكا في ستوكهولم بالسويد، وفريقها دراستين حديثتين، عبر تحليل ومقارنة أشخاصٍ طوال العمر وآخرين قصار العمر وُلدوا في العام نفسه.
أظهرت نتائج الدراستين أن المعمرين أقل إصابة بالأمراضٍ طوال حياتهم، بل يُصابون بها ببطءٍ أكبر. وهم أقل عرضة للإصابة بأمراضٍ القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بقصيري العمر. شملت الدراسة الأولى 170,787 شخصًا وُلدوا بين 1912 و1922. وباستخدام بيانات صحية تاريخية، تمت متابعتهم لمدة 40 عامًا من سن الستين حتى وفاتهم، أو حتى المائة.
وذكرت في مقال بموقع كونفرسيشن، أنه تم حساب احتمالات إصابة كل مشارك بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وكسر الورك وأنواع السرطان، ومقارنة من نجوا حتى المائة بنظرائهم الأقصر عمرًا.
وكانت معدلات إصابة المعمرين بالأمراض أقل في أواخر منتصف العمر، واستمر انخفاض معدلات إصابتهم بها طوال حياتهم.
ورغم عيشهم لفترة أطول، لم يصل خطر إصابتهم بمعظم الأمراض إلى مستوى الأقصر عمرًا. معنى هذا أن المعمرين يؤخرون -أو يتجنبون -الأمراض الرئيسية المرتبطة بالشيخوخة، بدلاً من مجرد النجاة منها.
ركزت الدراسة الأولى على تحليل التشخيصات الأكثر تكرارا للأمراض الرئيسية فقط. ولكن ماذا لو كان المفتاح الحقيقي لطول العمر ليس تجنب الأمراض تمامًا بل القدرة على تجنب الأمراض خطيرة؟
الدراسة الثانية شملت 40 حالة مرضية. تراوحت من خفيفة إلى شديدة، مثل ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب والسكري والنوبات القلبية.
درس الفريق 274,108 شخصًا وبلغ عدد الذين تجاوزوا المائة 1.5% فقط منهم. وكان المعمرون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
حتى بعد بحث مجموعة أوسع من الأمراض والسماح للمشاركين بأكثر من تحليل حالة صحية واحدة، توصل الفريق لنفس نتائج الدراسة الأولى: أصيب المعمرون بأمراض أقل وكان معدل تراكم الأمراض لديهم أبطأ.
ثبت أن المعمرين كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض تقتصر على جهاز عضوي واحد. وهذا دليل على الصحة والصمود، فالأمراض التي تصيب جهازًا واحدًا أسهل في العلاج على المدى الطويل.










