في إحدى قرى الشرقية، وتحديدا في أبو الشقوق مركز كفر صقر، وُلد ( السيد محمد بدير ) فى يناير عام 1915 فتى بسيط القلب عميق الحلم اشتُهر فيما بعد باسم (السيد بدير ) ترك مجال الطب البيطري وراءه ليغوص في بحور الفن، كانت أول أعماله في السينما فيلم وحيدة عام 1944 ثم السوق السوداء في العام التالي ثم الماضي المجهول والنائب العام وتتالت بعد ذلك أعماله، إلا أن شهرته الحقيقية تحققت عند قيامه بدور عبد الموجود ابن عبد الرحيم كبير الرحمية قبلي.
من الأفلام التي كتبها حكم القوي لحسن الإمام، ثم تتالت بعد ذلك كتاباته فقدم حميدو وبياعة الخبز وجعلوني مجرماً وفتوات الحسينية وشباب امرأة ورصيف نمرة 5 وفي عام 1957 تحول إلى الإخراج فقدم مجموعة من الأفلام من أشهرها المجد وليلة رهيبة وفي عام 1958 قدم كهرمانة والزوجة العذراء وغلطة حبيبي ، في عام 1959 قام بإخراج فيلم أم رتيبة وعاشت مهجه ثم نصف عذراء عام 1961 وحب وخيانة. كان آخر أفلامه كمخرج أرملة في ليلة الزفاف في عام 1974 واستمر بعد ذلك في الكتابة للسينما وكان آخر أفلامه ككاتب هو فيلم السلخانة في عام 1982.
مثلت أعماله الإذاعية ثروةً فنيةً كبيرة، إذ قام بتأليف وإخراج العديد من التمثيليات والبرامج الإذاعية خلال فترة الستينيات وما بعدها، ومن أشهر هذه البرامج برنامج شخصيات تبحث عن مؤلف الذي كان يتناول في كل حلقة مهنة معينة فيسلط عليها الضوء في صورة درامية ويظهر الجوانب التي لا يعلمها الناس عنها.
وقد غنّى له القدر أكثر مما غنّى هو للمسرح والسينما وما بين الضحكة والدمعة نُسجت حياته وعلى تخوم الفرح والجراح تجسّدت المآسي ورسمت من الألم أسطورة فنان لقب بـ (أبو الشهيدي) .
نشأ (السيد بدير ) في بيتٍ ريفي حيث أحلام الطفولة تقتات من القصص الشعبية والمسرح المدرسي، إلى أن تخرّج في دراسة البكالوريا عام 1932 ثم التحق بكلية الطب البيطري، لكن ميله إلى التمثيل والسينما كان أقوى، فقرّر أن يحوّل مساره، فعمل كمُمثل ومؤلف ومخرج ومبدع .
تزوج مرة من ابنة عمه وأنجب منها ثلاثة أبناء، ومن بعدها تزوّج من المطربة ( شريفة فاضل) ، التي كانت تصغره، وأنجب منها أيضاً، ومن هنا تبدأ الجراح التي صنعت من لقب (أبو الشهيدين )عنواناً لحياته .
قصة الابن الشهيد قبل حرب مباشرة 1973
اسمه ( سيد سيد محمد بدير) كان طياراً في القوات المسلحة، ومثل خريج الجيل الذي حمل أحلام الأمة بأجنحة طائراته، وقبل ندلاع حرب أكتوبر عام 1973، انضم إلى الجهاد، وكان في أحد المهمات الجوية عندما سقط، استشهد مُحقّقاً الحلم الذي ضحّى من أجله كثيرون.
فقده كان صدمة للسيد بدير ولأمه شريفة فاضل، التي تغنى له لسانها بأغنيتها (أنا أم البطل)، أغنية حملت كل الأحاسيس من الفخر والحزن، جعلت من صوتها دلالة على ألم الأم وفخرها بذاتها وبمن ضحّى.
ولكن القدر لم يكتفى بهذا ..
فلقد عاد مرة اخرى واختار له ابشع الاقدار ..
فى ابنة الثانى العالم ( سعيد السيد محمد بدير ) الذى اغتالة الموساد .
وهذا ما سوف نعرفة فى الجزء الثانى باذن الله










