لا أزال هنا،
أنتظر على كراسي حديقة العمر
المغطّاة بأوراقٍ من تعب،
ذلك التعب المختفي خلف روحٍ
أرهقها غيابُ شمس الأمنيات.
لا عتابَ في زمنٍ
ما عدنا ننتمي إليه،
فنحن لسنا مجرّد غيمةٍ مرّت من هنا،
بل نحن مطرٌ يسقي
أرض القلوب المنهكة،
ونحن أغنيةٌ في زمن العويل المعلن
خلف عويلٍ بصوت الحسد.
هناك كلماتٌ لا تُقال،
وهناك صوتٌ نشازٌ
يُزعج القلوبَ الرقيقة.
خفيفُ الأوراقِ من له قلبٌ مرهفٌ
يسمع لحنَ الحياة.
من منّا لا يبكي الأطلال،
ولا يراقص الذكرياتَ العالقةَ بثوبِ الأحلام؟
من منّا لا يتمسكُ بترانيمِ الأمنيات؟
هل أنا من أصحابِ انين الفصول التي لا تنتهي،
وأنثرُ حرفي ورودًا باكية؟
كم طلبتُ من قلمي أن يكتب فرحًا،
فردَّ: أنا لستُ بمفردي!
اسألي قلبكِ،
كلُّ ذكرياته أحزان،
وأنتِ تطلبين من الخريف الا يكون شاهبا
فحديقتكِ ما زالت أشجارُ اللوزِ فيها
لم تتفتح بعد.
فانسَيْ يا سيّدةَ النثريات،
فأنا هنا قلمٌ ما زال ينزف
ويذرف الوجع،
لتك لتكون بخير










