وتؤكد: الوعي هو خط الدفاع الأول عن الوطن
كتب عادل البكل
نظم مجمع إعلام الغربية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة إعلامية تثقيفية تحت عنوان “وسائل التواصل الاجتماعي وآثارها على الأمن القومي”، وذلك بالتعاون مع مجلس مدينة السنطة، في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي 2025–2030، وبرعاية الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
شهد اللقاء حضور الأستاذ فريد عبد الوكيل، سكرتير عام مجلس المدينة، وعدد من القيادات والعاملين بالمجلس، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والخبراء.
افتتح الندوة الإعلامي حازم عبد الصمد الذي أكد في كلمته أن العالم يعيش اليوم في عصر تتسارع فيه وسائل الاتصال والتكنولوجيا، حتى أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياة الأفراد اليومية، تربط الشعوب وتنقل المعلومة في لحظات.
وأشار إلى أن لهذه الوسائل إيجابيات عديدة في نشر الوعي والمعرفة، لكنها تحمل أيضًا مخاطر جسيمة قد تمس الأمن القومي إذا أسيء استخدامها في نشر الشائعات أو بث الفتن والأفكار الهدامة، مؤكدًا أن الأمن القومي لا يقتصر على حماية الحدود، بل يشمل حماية الوعي والعقول من التضليل الرقمي.
وتحدث في الندوة الأستاذ الدكتور محمد شريف حجازي، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، موضحًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.
واستعرض أبرز إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي مثل دعم التعليم عن بُعد، ونشر الثقافة والمعرفة، وتعزيز الانتماء الوطني والمشاركة المجتمعية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى سلبياتها التي تتمثل في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، واستهداف وعي الشباب، وإضعاف روح الانتماء الوطني عند غياب التربية الإعلامية السليمة.
وشدد الدكتور حجازي على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة التعليمية والثقافية والإعلامية في تشكيل الوعي الوطني، ودعا إلى الاستخدام الواعي والإيجابي لمواقع التواصل بما يخدم المصلحة العامة ويعزز قيم الانتماء. كما أكد ضرورة تعزيز الثقافة الإعلامية والوعي الرقمي لدى الشباب لمواجهة الشائعات والتحقق من المعلومات، مع دعم جهود الدولة في تطوير الأمن السيبراني وتشديد الرقابة القانونية على الجرائم الإلكترونية.
واختتمت الندوة الإعلامية وفاء عبد العليم فعاليات اللقاء بفتح باب الحوار مع الحضور، مؤكدة أن الأمن القومي لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل بالعقل الواعي والكلمة المسؤولة والمعلومة الصادقة، مشددة على أن الكلمة أمانة، وأن الحفاظ على الوطن يبدأ من الوعي والمسؤولية في ما يُنشر على المنصات الرقمية.
التوصيات
التأكيد على الاستخدام الإيجابي والرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي.
الدعوة إلى تفعيل التفكير النقدي لدى المستخدمين، خاصة الشباب.
حث مؤسسات الدولة على نشر قيم الانتماء والولاء الوطني.
دعم الجهود المجتمعية في خدمة قضايا التنمية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
الدعوة لأن يكون كل مواطن منصة دفاع عن الوطن ودرعًا ضد الشائعات.
شارك في إعداد وتقديم الندوة الإعلاميون: حازم عبد الصمد، أحمد عادل، وفاء عبد العليم، السيد سعد الله، تحت إشراف محمد عبده مدير مجمع إعلام الغربية، وإبراهيم زهرة مدير عام إعلام وسط الدلتا.










