عندما أشرقت شمس الحضارة في الكون أشرقت على وجه الإنسان المصري المكرمة في آيات قرآنية نتعبد بها حتى تقوم الساعة كما كرمتها السنة النبوية والأديان السماوية .. مصر لم تكن في يوم من الأيام معتدية على حقوق الخير بل عندما فرض عليها القتال كانت تدافع عن حقها والمتأمل يجد في أرض مصر الوادي المقدس طوى وفيها الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وفيها الجبل الذي تجلى الله سبحانه إليه فانهد الجبل دكا وهى مبوأ الصدق الذي قال الله تعالى عنه في الأية رقم 93 من سورة يونس 🙁 وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ) وفي أرض مصر يجري نهر النيل المبارك الذي ينبع من أصله من الجنة قال عليه الصلاة والسلام : ( النيل وسيحان وجيحان والفرات من انهار الجنة ) وفي أرض مصر الربوة التي أوى إليها عيسى عليه السلام وأمه قال جل وعلا في الأية 50 في سورة المؤمنون : ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ) وعلى أرض مصر ضرب موسى عليه السلام بعصاه فانفلق الحجر له ماءا وانشق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم ومنذ القديم افتخر الهالك فرعون أنه يملكها دون غيرها فقال كما قال تعالى في الأية رقم 51 من سورة الزخرف ا : ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ) وقال عمرو بن العاص رحمه الله ورضى عنه قال : ( ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة ) وقال سعيد ابن هلال : ( إن مصر ام البلاد وغوث العباد إن مصر مصورة في كتب الأوائل وقد مدت إليها سائر المدن يدها تستطعمها وذلك لأن خيراتها كانت تفيض على تلك البلدان ) وقال الجاحظ : ( إن أهل مصر يستغنون بما فيها من خيرات عن كل بلد حتى لو ضرب بينها وبين بلاد الدنيا بسور ماضرهم ) وفي مصر رباط الإسكندرية الذي رابط فيه العلماء والزهاد والعباد والمجاهدون والأبطال والشجعان .. قال ابو الزناد صاحب أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال : ( خير سواحلكم رباطا الإسكندرية ) وقال سفيان ابن عيينه يوما لأحمد ابن صالح : يامصري أين تسكن ؟ قال : الفسطاط .. قال : فأتي الإسكندرية فإنها كنانة الله التي يجعل فيها خير سهامه ) وفي مصر جامع عمرو ابن العاص صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو أول جامع بني في قارة أفريقيا وقد ضبط قبلته جماعة من الصحابة قدروا بثمانين صحابي اجتمعوا عند بنائه وقدروا قبلته وفي مصر الجامع الأزهر الذي له الفضل المشهور والعلم المنثور والتقدم الكاسر والارتفاع القاهر .
مصر قادة الأمة الاسلامية أكثر من 265 سنة وكانت الخلافة في مصر وتقود بلاد الإسلام ويكفي مصر من الشرف والفخر أن الله تعالى اختار منها الأنبياء فهذا الخليل إبراهيم جد خاتم النبيين أتى مصر مع زوجته سارة وتزوج هاجر المصرية وهذا يعقوب عليه السلام دخلها مع ابنائه الأنبياء .. فيها توفوا ودفنوا فيها وهذا يوسف عليه السلام سكن مصر وحكم فيها وتوفي ودفن فيها وهذان موسى وهارون عليهما السلام ولدا في مصر وعاشا فيها وهذا يوشع ابن نون ولد في مصر وعاش فيها وهذا الخضر وهذا أيوب وأشعيا وأرميا عليهم والسلام كلهم دخلوا مصر ومنهم من مات فيها وقد ضرب الله تعالى أمثلة في كتابه الحكيم عن أبطال مصر فمن المصريين مؤمن آل فرعون البطل الثابت على الحق الذي قال الله جل وعلا عنه في الأية رقم 28 من سورة غافر : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ..) وهو مصري الرجل المؤمن الذي حذر موسى عليه السلام ( وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) القصص20 ومن المصريين السحرة الذين ذكر الله تعالى قصتهم لما امنوا وصدقوا وكانوا في أول النهار سحرة فجرة وصاروا في أخر النهار شهداء بررة وبعد معركة كربلاء ومقتل الإمام الحسين رضى الله عنه وأرضاه أمر يزيد بن معاوية واليه في المدينة بأن تغادر السيدة زينب المدينة المنورة إلى حيث تشاء من أرض الله غير الحرم الشريف في مكة المكرمة وذهب الوالي للسيدة زينب يخبرها بأمر يزيد ولكنها عظم عليها أن ترحل من أرض الآباء والأجداد واجتمعت عليها نساء بني هاشم حتى تقبل بالرحيل وجاءت ابنة عمها زينب بنت عقيل بن أبي طالب فقالت لها : يا بنة عماه قد صدقنا الله وعده وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء فطيبي نفسا وقري عينا وسيجزي الله الظالمين أتريدين هوانا بعد هذا الهوان ؟ واقترح عليها نساء بني هاشم أن تخرج إلى الشام أو مصر ولكنها اختارت مصر وعندما وصلتها السيدة زينب فى شعبان عام 61 هـجريا بعد مضي ستة أشهر على استشهاد أخيها الحسين فدخلتها ومعها فاطمة وسكينة وعلي أبناء الحسين وخرج أهل مصر فى استقبال آل البيت وأكرموهم فقالت السيدة زينب : يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله وأعنتمونا أعانكم الله وجعل لكم من كل مصيبة فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا .
هاهى مصر حقنت الدماء المهدرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وجمعت شعوب الدول المحبة للسلام في مدينة شرم الشيخ وقال الرئيس الأمريكي رونالد ترامب أن مصر منعت حرب عالمية ثالثة كانت ستجرى في الشرق الأوسط ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه القائد العظيم .
ياسادة التفوا حول قائد السلام وحافظوا على مصر أرض ومهد السلام .










