- مع الله – الواحد الأحد – :
- ” الواحد ” تعني أنه لا ثاني له ، ” والأحد ” هو المنفرد بالمعنى
الذي لا يشاركه فيه أحد هذا يعني أن كل كمال موجود في الله
وهو المنفرد بكل جلال وكمال وحمد وحكمة ورحمة ، وليس
له في ذلك مثيل ولا نظير • - وحدانية الله : تتجلى في ثلاثة جوانب رئيسية :
- في الربوبية : فهو الخالق المالك المتصرف الوحيد في الكون •
- في الألوهية: فهو المعبود بحق ، الوحيد الذي يستحق العبادة •
- في الأسماء والصفات : فهو المنفرد بجميع صفات الكمال المطلق
ولا شبيه له في أسمائه أو صفاته • - سنقف وإياكم الآن مع أحلى الكلام وأحسن الأسماء وأجمل العبارات ” مع الله ” •
- مع الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد • خلق فسوى وقدر فهدى ، وأخرج المرعى فجعله
غثاء أحوى ، السماء بناها ، والجبال أرساها ، والأرض دحاها
أخرج منها ماءها ومرعاها ، يبسط الرزق ويغدق العطاء ويرسل النعم • - مع. الله. رب السماوات والأرض ، ورب العرش العظيم فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان •
- قال ابن الجوزي ” رحمه الله ” مع الله : ” نظر بعين الاختيار إلى آدم ، فحظي بسجود ملائكته ، وإلى ابنه فأقامه في منزلته ، وإلى نوح ، فنجاه من الغرق بسفينته وإلى إبراهيم فكساه حلة خلته ، وإلى إسماعيل فأعان الخليل على في بناء كعبته وافتداه بذبح عظيم من ضجعته ، وإلى لوط فنجاه وأهله من عشيرته، وإلى شعيب فأعطاه الفصاحة في خطبته ، وإلى يوسف فأراه البرهان في همته ، وإلى موسى ، فخطر في ثوب مكالمته ، وإلى داود فألان له له الحديد على حدته ، وإلى سليمان فسخر له الريح يتنقل بها في مملكته ، وإلى أيوب فيا طوبى لركضته ، وإلى يونس ، فسمع نداءه في ظلمته ، وإلى زكريا ، فقرن سؤاله ببشارته ، وإلى ،عيسى ، فكم أقام ميتا من حفرته ، وإلى محمد – صلى الله عليه وسلم – فخصه ليلة المعراج بالقرب من حضرته والوصول إلى سدرته •
- وأعرض عن إبليس فخزي ببعده ولعنته ، ومن قابيل ، فقلب قلبه إلى معصيته ، وعن نمرود فقال أنا أحيي الموتى ببلاهته ، وعن فرعون ، فادعى الربوبية على جرأته ، وعن قارون ، فخرج على قومه في زينته ، وعن أبي جهل ، فشقى مع مع سعادة أمه وابنه
وابنته ، وهكذا جرى تقديره ولا اعتراض على قسمته ” يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ” الرعد : ١٣ - من استيقن هذه المعاني لا يرهب غير الله ، ولا يخاف سواه
ولا يرجو غيره ، ولا يتحاكم إلا له ، ولا يذل إلا لعظمته ، ولا يحب غيره • - أما الذين يهجرون القرآن ، ويرتكبون المحرمات ، ويفرطون في الطاعات ، أما الذين يتحاكمون إلى شرع غير الله ، ما قدروا
الله حق قدره • الذين يسخرون من الدين ويحاربون أولياء الله ، وبستهزئون بسنة سيد البشر ، ما قدروا الله حق قدره • - من شهد قلبه عظمة الله وقدرته ، علم شأن تحذيره جل وعلا
في قوله : ” ويحذركم الله نفسه ” سورة : آل عمران ٢٨ ، قال المفسرون : ” أي فخافوه واخشوه • قال تعالى : ” إنما المؤمنون
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ” سورة: الأنفال ٢ •
وقال تعالى : ” وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم “
سورة : الحج ، ٣٤ ، ٣٥ • - هذه بعض عظمة الله سبحانه وتعالى مما تتحمله العقول ، وإلا
فعظمة الله وجلاله أجل من أن يحيط بها عقل ، فمن هذا بعض
عظمته كيف يجعل في رتبته مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟!
والذين لا يقدرون الله حق قدره ، ولا يعظمونه حق عظمته ، تصاب نفوسهم بالوهن ، وتمتلئ قلوبهم برهبة البشر والهزيمة النفسية التي تظل تلاحقهم مهما أوتوا من قوة ونالوا من عدة
وعدد ، والهزيمة النفسية من أصعب الهزائم وأشدها خطرا على
مستقبل الأمة قال تعالى : ” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ” سورة : آل عمران : ١٣٩










