أعرفُ أنك الآن ترتب مجازاتك على رف من ضباب
وتفك ساعة النبض من معصم الهواء
تفتح درجاً في صدر الأرض
وتصب رائحة المطر في كف من ريح
تكتب اسمك على حراشف سمكة
وتلقيها في نهر من ورق التوت
تذيب مفاتيح الغياب
وتسبك منها قنديلاً يضيء ما تمناه الطريق.
تقطف النشيد من شجرة في السقف
وتغرسه في امرأة من ضوء
فتذوب
وتسأل: أهيَ أم أنا؟
ثم تخلع قدميك وتمشي على وتر الصوت
وتفتح نافذة في جدار مسدود
تحصد صراخ العشب وتعجنه خبزاً
تلبس رداء الماء
وتسأل الفراغ:
أهذا أنا أم ذلك السؤال؟
والأرض تتماوج كسرٍ يلد نفسه
ثم تهدأ المجازات
وتهمس:
أين النور؟
وأنت هناك، خلف كل هذا الضباب،
هل نمت يوماً على حافة السؤال!
أما أنا
وفي محاولة فاشلة لتحرير صداع المجازات
أعرف أنك لن تجيب
وستبتسم
فالسؤال هنا صار وطناً










