الالتزام الحزبى مصطلح شائع بالكلام والهتاف منعدم التواجد على ارض الواقع فالالتزام الحزبى بمفهومة الصحيح هو تعهد الاشخاص بالتمسك بمبادئ الحزب وتوجيهاته واهدافه مع الاحتفاظ بالانضباط السلوكى والاخلاقى والالتزام التنظيمى فى الالتزام بالقرارات المتفق عليها داخل الحزب حتى لو كانت مخالفة للراى الشخصى للعضو
ومن خلال التجارب الحزبية المصرية على مدار التاريخ من 1907 كان عدم الالتزام الحزبى والاختلافات سببا رئيسيا فى فشل الاحزاب فمنها من انقسم الى فروع مختلفة كحزب الوفد ومنها من تلاشى مثل الحزب الوطنى لمصطفى كامل ومنها من ظل واقفا محلك سر
ومازال عدم الالتزام الحزبى سببا فى فشل الاحزاب المصرية حتى اليوم بلا تفرقة او تمييز ومانراة اليوم فى السباق المحموم للانتخابات البرلمانية 2025 من تواجد ازمات داخلية فى كل الاحزاب وصلت لتقديم الاستقالات من قيادات بعض الاحزاب اعتراضا على عدم اختيارهم لتمثيل احزابهم فى البرلمان تلك الاستقالات حتى التى تتم بين مرشحى الاعادة فى بعض المحافظات ما هى الا حلقة فى سلسلة عدم الالتزام الحزبى لان امثال هؤلاء القادة الحزبيين دخلوا تلك الاحزاب من البداية واعينهم على مصلحتهم الشخصية وليست المصلحة العامة للمواطن ودخلوا الاحزاب بتوجيهات ومجاملات واحتلوا مواقع قيادية حزبية بدون مجهود باموالهم او بالواسطة والمحسوبية لا يعلمون شئ عن الاحزاب او برامجها او اهدافها ويضيع الالتزام الحزبى وتنسف الاحزاب نفسها بنفسها فيتم اختيار الاعضاء والقيادات دون تدقيق للكفاءات والدارسين واهل الخبرات السياسية بل يكون بالاستهبال واختيار اسماء تقليدية معروفة او من اهل الثقة والاصحاب والاقارب والاهل
ومن اهم اسباب ضياع الالتزام الحزبى طريقة تشكيل الحزب وهيكلة حيث تبداء من القمة الى القاع وليس العكس ومن اسبابها ايضا ان الكثير من الاحزاب لا يهمها فى المقام الاول الا تبرعات الاعضاء وعدد العضوية وعدد المقرات ولا تشغل بالها بمبادئ الحزب ولا اهدافة ولا تثقيف اعضائة وبناء كوادر حزبية سليمة قوية
ومن اسباب ضياع الالتزام الحزبى فقدان الثقة فى الاحزاب وقياداتها وطرق اختيار المرشحين دون عمل مجمع انتخابى للاعضاء للاختيار والاعتماد على الاختيار بالاسلوب الفردى الديكتاتورى وفاقد الشئ لا يعطاة
عرفتم ليه مفيش التزام حزبى وليه مفيش عندنا احزاب لانها سمك لبن تمر هندى
مش كده ولا ايه










