أتفق مع صرخة والدة أحد ضحايا المدرسة الخاصة بالعبور من ضرورة أن تكون كارثة تلك المدرسة قضية رأى عام بحسب ما صرحت به والدة الضحية من أجل كشف هذه النوعية من المخالفات الكارثية فى بعض المدارس.
صحيح أن الحادث فردى ويخص مدرسة بعينها، لكنه متكرر للأسف الشديد، وتحويل تلك الأزمة إلى قضية رأى عام يستهدف فى المقام الأول التنبيه إلى خطورة تلك الأفعال المشينة، ودق جرس إنذار لأصحاب المدارس، والمديرين، وطواقم العاملين بها للانتباه والمتابعة والتدقيق، والتفتيش الدورى اليومى.
من المهم أن يتحمل كل فرد مسئوليته، وألا يتركوا الأطفال فريسة لتلك النوعيات المريضة.
المؤكد أن مرتكبى تلك الجرائم مرضى، وبحاجة إلى العلاج، فالأطفال الصغار (ذكورا أو إناثا) لا يمكن أن يكونوا مطمعا لأحد إلا لنوعيات مريضة نفسيا، و«منحطة» أخلاقيا.
من الوارد أن يتسرب عامل أو مدرس من تلك النوعية الشاذة إلى هذه المدرسة أو تلك، ومن هنا تأتى أهمية التفتيش والمتابعة والرقابة من أصحاب المدارس، وطواقم الإدارة فى كل المدارس.
أحيى موقف وزير التربية والتعليم، محمد عبداللطيف، الذى أتخذ قرارا فوريا بوضع المدرسة الدولية المخالفة تحت الإشراف المالى والإدارى للوزارة، وذلك عقب الكشف مباشرة عن مخالفات تلك المدرسة، وتعرض بعض الأطفال فيها إلى ممارسات غير أخلاقية.
الوزير قرر أيضا إلزام المدارس الدولية والخاصة بتركيب كاميرات فى جميع الأماكن، ومنع وجود أفراد الأمن والعمال داخل الفصول، والأهم الزام المدارس بإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات لكل المدرسين، والعاملين، والفنيين، والخدمات المعاونة.
قرارات صارمة ومحترمة اتخذها الوزير المجتهد والدءوب محمد عبداللطيف لتكون مدرسة «سيدز» الدولية للغات «عبرة» لكل المدارس الخاصة، والدولية، والحكومية.
يتبقى ضرورة إلزام المدارس الخاصة والدولية والحكومية، بضرورة استقبال أولياء الأمور، وتخصيص أماكن لذلك، حيث تتعنت معظم تلك المدارس، وترفض استقبال أولياء الأمور بشكل «مستفز»، وغريب.
تسهيل استقبال أولياء الأمور يزيد من المتابعة وكشف الأخطاء أولا بأول، ويعيد الصلة الوثيقة بين المدرسة والمنزل.










