ثم؟!..
لا شيء..
وإنا من فرط احتراقنا صرنا..
محض رماد ذكريات تسكُنه الضلوع..
وبعد..
فلا يأتيك كل الذي تبلغ به النهايات حُلما..
بعضها.. كوابيس مؤجلة؛ ولكن..
رفعت الجلسة.. قبل النطق بالحكم..
يليه..
ودمعة.. تسقط من جم الألم..
تضمد جرحا غائرا في الروح..
ترمم شرخا عميقا في أقصى يسارك..
أو…. تذيبك كشمعة.. لم تجد من يسمع رجاءها الأخير..
من يدري؟!..
يليه..
العابثون بمكنون الصدور..
-كيف اجترأوا؟!..
دفعهم الجهل..
-لا..
بل.. إن شئت قل..
دفعهم القلب حين عميَ..
ثم نودي عليه..
هذا ما اجترحت يداك؛ فاصبر..
وأنَّى يفعل؟!..
ذلك الذي لم يتعلم سوى السير-في كل مرة-إلى حيث تختبئ الطعنة القادمة..
يليه..
قالوا..
لا يجتمعان في قلب..
فرط القسوة..
و…. فرط الخيبة..
فكيف بك تفعل؟!..
والله يا سيدي لست أعرف..
لكنني أعرف جيدا.. من دلهما عليَّ..
يليه..
اطوِ الأوراق.. واختم بخاتم الوداع عليها..
دس الرسائل حيث لا يراها الشامتون..
ودعِ الأحاديث القديمة في عهدة النسيان..
ودعْ في عهدة الصمت الفصل الأخير من الحلم..
وماذا عن الرفوف المرهونة للعنة الذاكرة؟!..
منذ أول انتظار..
حتى آخر وسواس يتسكع في عتمة الصدر..
وماذا عن الخوف في أعماقي..
منذ وجه نما في تفاصيل وجعي..
حتى صاروا ظهورا؛ فالتفتوا..
منذ قنديل مكسور..
حتى خبا الضوء..
واستطالت الظلال؛ فأكلت أصحابها..
ثم..
هيا اخرج..
من حزنك القديم..
من جُرحك القديم..
ومن فزعك القديم..
-تمزح؟!..
=لا لا..
-إذن…
هبني ذاكرة تغني..
ها (قد جاءت القيامة)..
انتهى..
النص تحت مقصلة النقد..
بقلمي العابث..










