كتب عادل البكل
عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى الجامعة، اليوم في مقر الجامعة بالقاهرة ندوة خاصة بعنوان “معاناة الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وواقع المحررين المبعدين”، وذلك بطلب من المندوبية الدائمة وتنفيذًا لقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة والوزاري، التي جعلت من قضية الأسرى بندًا ثابتًا على جدول أعمال الجامعة لما تمثله من أولوية وطنية وإنسانية.
وقد عقدت الندوة بحضور ٣٦ اسير فلسطيني محرر ومبعد، تستضيفهم جمهورية مصر العربية، وبحضور ممثلي الدول العربية وقطاعات جامعة الدول العربية والجالية الفلسطينية ووسائل الاعلام.
انطلقت أعمال الندوة بكلمات افتتاحية من كل من السفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ، والسفير مهند العكلوك المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير.
وتخللت الجلسة الافتتاحية مشاهدة فيلم توثيقي قصير من اعداد هيئة شؤون الاسرى والمحررين عرض جانبا من معاناة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وتوزعت أعمال الندوة على ثلاث جلسات رئيسية، حيث ناقشت الجلسة الأولى الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، واستعرضت شهادات وتجارب مباشرة حول الاعتقال الجماعي، والتعذيب، والعزل الانفرادي، والاقتحامات العنيفة لزنازينه. وناقشت الجلسة الثانية الإطار القانوني الدولي لحماية الأسرى، واستعرضت مسؤوليات قوة الاحتلال، ومسارات المساءلة أمام القضاء الدولي، والفرص المتاحة لملاحقة مرتكبي الجرائم.
وخصصت الجلسة الثالثة لبحث مطالب الأسرى وسبل الدعم العربي والدولي الرسمي والمجتمعي لهم. واختتمت الندوة أعمالها بجلسة عُرضت خلالها خلاصة الجلسات والتوصيات.
وفي كلمته، أكد السفير العكلوك أنّ الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لسياسات ممنهجة من القمع والإذلال تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لا سيما اتفاقيات جنيف.
وقال العكلوك إنّ الاحتلال يمارس خارج السجون الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، ويُمعن داخلها في شكل آخر من الإبادة يستهدف إرادة الأسير وكرامته. وكشف في كلمته أرقامًا صادمة عن واقع الأسرى من نساء واطفال
وأكد أن الاعتقال الإداري تحول إلى سلاح ونهج يستخدم لحرمان الفلسطينيين
وأشار العكلوك إلى أن التعذيب أصبح ممارسة متجذرة تشمل الضرب المبرح، والشبح لساعات طويلة، والإهانات اللفظية، والاعتداءات الجنسية، بالإضافة إلى العزل الانفرادي الطويل الذي يحرم الأسير من الشمس والتواصل الإنساني.
كما أشار الى الإهمال الطبي المتعمد أدى إلى استشهاد عدد من الأسرى خلال العامين الماضيين. وتطرق إلى الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني
وفي سياق أخطر، أكد العكلوك أن قوة الاحتلال ومن خلال ما يسمى بوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، دفعت نحو تشريع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين بالحقنة القاتلة في انتهاك جسيم للمعايير القانونية الدولية.
ودعا العكلوك خلال كلمته:
إلى ضغط دولي لانهاء الاحتلال واطلاق سراح كافة الاسرى الفلسطينيين ولوقف الانتهاكات داخل السجون واستئناف الزيارات المستقلة للصليب الأحمر والكشف عن مصير المختفين قسريًا وتوفير حماية دولية خاصة للنساء والأطفال والمرضى ووقف مشروع قانون الإعدام الإسرائيلي
وأكد أن دولة فلسطين تواصل العمل لتفعيل اليات العدالة الدولية لا سيما المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإعدامات الميدانية، وتنفيذ مذكرتي الاعتقال بحق مجرمي الحرب نتنياهو وغالانت وتفعيل الولاية القضائية العالمية.
وتكثيف الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لحماية الأسرى، ودعوة الدول العربية الى استضافة الاسرى.
وختم العكلوك كلمته بالقول إن الأسرى الفلسطينيين هم ضمير القضية الفلسطينية وشهود الحقيقة، وأن الدفاع عنهم واجب وطني وأخلاقي وقانوني، مؤكدًا أن قضيتهم ستظل حاضرة حتى يعود آخر أسير إلى بيته سالمًا مرفوع الرأس.










