الاخبارية وكالات
يبدو أن مجلس السلام الذي قد يعلنه الرئيس ترمب في ديسمبر قد يدفع نحو تعاون تكنولوجي جديد بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات.
من الطاقة النووية والطيران إلى حوكمة الفضاء بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ESA، تشير الإشارات الدبلوماسية الأخيرة إلى أن واشنطن ربما تكون بصدد إعداد إطار إقليمي قد يعيد تشكيل التعاون التكنولوجي في الشرق الأوسط.
الشرق الأوسط عند نقطة تحول تكنولوجية
على مدى عقود، عُرف الشرق الأوسط بالصراعات والموارد النفطية والتحالفات السياسية المتقلبة.
لكن خلال العام الماضي — وخاصة في الأسابيع الأخيرة — بدأت صورة جديدة بالظهور:
منطقة تستعد لتصبح قوة مستقبلية في الطيران، والتكنولوجيا النووية، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة الفضاء.
وفي قلب هذا التحول المحتمل، يبرز سؤال واحد:
هل ستتوحد الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل والإمارات ضمن إطار دبلوماسي وتكنولوجي مشترك — ربما ابتداء من هذا الشهر؟
الإشارات الواردة من واشنطن والرياض والقدس وأبوظبي وبروكسل ودوائر وكالات الفضاء أصبحت أكثر تنسيقاً من أن تُتجاهل.
منطقة تبني تجمعاً استراتيجياً للتكنولوجيا
كل من السعودية والإمارات وإسرائيل ضخت استثمارات ضخمة في التكنولوجيا المتقدمة:
السعودية
•بنية صناعية لرؤية 2030
•برنامج نووي مدني
•تأسيس مجموعة “نيو سبيس” الفضائية
•تعميق التعاون مع ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ESA
الإمارات
•مسبار المريخ “الأمل”
•دور في تنسيق الدفاع الكوكبي لدى الأمم المتحدة
•توسيع قطاع التصنيع الفضائي
إسرائيل
•تخصص عميق في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والمستشعرات
•هندسة دفاعية وملاحية متقدمة
هذه القدرات مثيرة للإعجاب كلٌّ بمفردها.
أما مجتمعةً، فقد تشكل “تجمعاً تكنولوجياً إقليمياً” متوافقاً مع المصالح الأميركية والأوروبية.
لماذا هذا التوقيت مهم؟ موعد استراتيجي في 2026
ثلاث ديناميكيات عالمية تتقاطع الآن:
1.المثلث الأميركي–السعودي–الإسرائيلي يحتاج تثبيتاً قبل 2026، التي تراها واشنطن نقطة انعطاف كبرى.
2.الصين والهند وروسيا تبني تكتلات منافسة في الفضاء والطاقة النووية.
3.أوروبا، عبر وكالة ESA، تُسرّع جهودها في حوكمة الفضاء والدفاع الكوكبي.
آخر تمرين مشترك بين ناسا وESA المتعلق بالدفاع الكوكبي — وشاركت فيه الإمارات عبر دعم مسبار “الأمل” — كان حدثاً تاريخياً:
هذه أول مرة يشارك فيها بلد من الشرق الأوسط بشكل تشغيلي في سيناريو عالمي لإدارة المخاطر.
ويتوقع أن تسعى السعودية لدور رسمي في التمارين القادمة — لكن فقط بعد اكتمال مظلتها الدبلوماسية الجديدة.
السعودية: عملاق فضائي ونووي يستيقظ
زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن في نوفمبر 2025 أظهرت بوضوح طموحات المملكة:
•توسيع التعاون النووي
•تنسيق مع ناسا حول أنظمة الطقس الفضائي
•اهتمام طويل الأمد بمهام القمر والمريخ
•إعداد مؤسساتي لأطر تكنولوجية إقليمية
السعودية لا “تنضم” إلى سباق الفضاء —
إنها تستعد لتشكيل قواعده.
الأردن وأوروبا ومحادثات الاستقرار الإقليمي
خلال عطلة الأسبوع، التقى الملك عبدالله الثاني بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في العقبة، مع التركيز على:
•عملية وقف إطلاق النار
•الوصول الإنساني إلى غزة
•إطار سياسي لحل الدولتين
كما عقد الأردن اجتماعات إضافية مع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كاجا كالاس حول:
•التعاون الاقتصادي
•التنسيق الدفاعي
•التحضير لقمة الأردن–الاتحاد الأوروبي في يناير 2026
تُظهر هذه اللقاءات محاولة أوروبية لتنسيق دبلوماسيتها الإقليمية مع مبادرات الاستقرار الأميركية–العربية.
إشارات دبلوماسية جديدة: ديسمبر كنافذة حساسة
أبرز التطورات التي لفتت الأنظار في واشنطن وإسرائيل والخليج:
•ترمب صرّح بأن “المرحلة الثانية… ستحدث قريباً”.
•Axios والقناة 12 الإسرائيلية قالا إن إعلان “مجلس السلام” مستهدف قبل عيد الميلاد.
•زيارة نتنياهو المقررة لمارالاغو في 28 ديسمبر قد تُقدّم موعدها.
•الإعلام السعودي أكد التزام المملكة بإعادة إعمار غزة.
•تايمز أوف إسرائيل كشفت أن واشنطن والرياض توصّلتا قبل 7 أكتوبر إلى تفاهُم أولي مع إسرائيل حول إدارة فلسطينية “متدرجة” في غزة.
•قنوات إسرائيلية أكدت لقاءً هادئاً بين نتنياهو وتوني بلير حول نماذج سلطة مدنية محدودة للسلطة الفلسطينية في أجزاء من غزة.
قطر ومصر ودور واشنطن
وفقاً لباراك رافيد:
1.مسؤول قطري رفيع اجتمع في نيويورك لبحث تنسيق أوثق مع واشنطن.
2.الولايات المتحدة تختبر نموذج حوافز اقتصادية جديد، ومصر هي “الحالة التجريبية الأولى”.
•السيسي طلب إنهاء اتفاق الغاز
•إسرائيل تستعد للموافقة
3.إن نجح النموذج، قد يتوسع إلى:
•لبنان
•سوريا
•السعودية
موقف حماس
نشرت CNN أن مسؤولي حماس في قطر قالوا إن الحركة قد تناقش “تجميد” أو “تخزين” الأسلحة ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار — تطور قد يخفف الضغط الدولي.
إذا انضمت السعودية — خارطة التكنولوجيا ستتغير فوراً
اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل والإمارات قد يؤدي إلى:
- تعاون نووي متعدد الأطراف
أبعد من الصيغ الثنائية القائمة.
- برامج فضائية مشتركة
•مجموعات أقمار صناعية
•أبحاث قمرية
•بعثات فضائية عميقة - دمج الدفاع الكوكبي
•الإمارات مشاركة
•إسرائيل تقدم أنظمة للرصد
•السعودية تضيف القدرة والتمويل - تنسيق أعمق بين ناسا وESA والشرق الأوسط
بما يشمل أدوار حوكمة في منظومة المخاطر الفضائية التابعة للأمم المتحدة.
- كتلة تكنولوجية إقليمية منافسة
تمتد عبر الذكاء الاصطناعي والطيران والطاقة والتصنيع المتقدم.
هذا ليس دبلوماسية رمزية — بل استراتيجية صناعية.
ATLAS: المحفز الهادئ
اقتراب كويكب 3I/ATLAS في نوفمبر أدى إلى تنسيق غير مسبوق بين ناسا وESA والإمارات أثناء مناورة دولية للدفاع الكوكبي.
للمرة الأولى، شاركت دولة شرق أوسطية من داخل بنية إدارة المخاطر العالمية.
السعودية لن تبقى خارج هذا الإطار طويلاً.
نظرة إلى الأمام: قاعدة الأيام الأربعة
التحركات الدبلوماسية الكبرى عادة تنكشف عبر:
•تصريحات منسّقة
•تغييرات في جداول السفر
•اجتماعات ثلاثية ورباعية هادئة
•تسريبات “اختبار” متعمدة
إذا كان يجري التحضير للقاء ترمب–م.ب.س–نتنياهو–بن زايد، فستظهر إشارات إضافية خلال أيام.
خلاصة: منطقة على حافة نهضة تكنولوجية
الشرق الأوسط أقرب من أي وقت مضى ليصبح:
•مركزاً للابتكار النووي
•ممراً رئيسياً لتصنيع الطائرات والفضاء
•نقطة متقدمة في الذكاء الاصطناعي
•شريكاً منظماً في حوكمة الدفاع الكوكبي بين ناسا وESA
لا شيء من هذا مؤكد.
لكن كلّه أصبح ممكناً الآن.
وللمرة الأولى منذ نحو قرن، قد تكون المنطقة مستعدة لإعادة ابتكار نفسها عبر العلم والتكنولوجيا والتعاون الاستراتيجي — لا الصراع.
التاريخ يتسارع — والمحركات التي تدفعه أصبحت تكنولوجية أكثر من أي وقت مضى.










