- ” الزواج المثلي ” حرام ومن كبائر الذنوب ، وأن الله تعالى قد أرسل من رسله نبيا كريما هو سيدنا لوط ” عليه السلام ” ليخرج قومه من براثن هذه الفاحشة المنكرة ، وأنها كانت سببا في تدمير بلدة كاملة ، وهلاك أهلها ؛ فقال سبحانه وتعالى :
” ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون . فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين “سورة : الأعراف : ٨٠
- على شبابنا في الدول العربية والإسلامية وفي كل مكان أن يعلموا أن الأديان والرسالات الإلهية تشكل حائط صد لوقايتهم من الأوبئة التي تهب عليهم بين الحين والحين ممن لا يقيمون أي وزن لهدي السماء ، ودعوات المرسلين والأنبياء ، وحكمة العقل ونداء الضمير •
- وعلى ألأباء والأمهات ، والقائمين على المؤسسات الثقافية والإعلامية والتربوية التعليمية ، فيما يضطلعون به من أدوار تربوية نحو النشء بما يعزز قيمهم الدينية والمجتمعية القويمة والراقية ، ويحصنهم من الوقوع في براثن هذه الهجمات •
- هل يوجد آيات قرآنية ضد الزواج المثلي ؟
- نعم يعتبر جمهور علماء المسلمين أن القرآن الكريم يحتوي على آيات تشير إلى تحريم المماراسات الجنسية المثلية ، وتفهم هذه. الآيات في سياق قصة سيدنا لوط •
- والآيات الرئيسية التي يستشهد بها عادة من سورة الشعراء هي :
- ” أتأتون الذكران من العالمين ” سورة : الشعراء : ١٦٥ .
- ” وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون” سورة : الشعراء : ١٦٦ .
- كما ورد ذكر هذا الفعل في سور أخرى مثل الأعراف والنمل والعنكبوت ، وكلها تدين سلوك قوم لوط وتعتبره فاحشة لم يسبقهم إليه أحد من العالمين •
- ولنتأمل في المتشابهات :
- قال تعالى ” ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ” الأعراف ٨٠ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون “
- قال تعالى : ” ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون “
سورة: النمل : ٥٤ أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ” سورة : النمل ٥٥ - قال تعالى : ” ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ماسبقكم بها من أحد من العالمين ” سورة : العنكبوت : ٢٨ . أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب
قومه إلا أن قالوا أئتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ” سورة : العنكبوت : ٢٩ . ولوطا إذ قال لقومه: ثلاث مرات في القرآن – مرتان
أتأتون. - وفي سورة هود ” ٨٢ – ٨٣ ” التي تصف فعلهم كفاحشة عظيمة وخروج عن الفطرة ، وقد دمرت قريتهم بالكامل وجعل الله عاليها سافلها .
- وفي سورة المعارج ” ٢٩ – ٣١ ” :
قال تعالى : ” والذين هم لفروجهم حافظون ” ٢٩ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ” ٣٠ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ” ٣١ •
وتنهي الآيات عن مجاوزة الحدود في العلاقات الجنسية إلى غير الزوجات ، مما يشمل الممارسات المثلية التي تحرمها الشريعة الإسلامية بالإجماع ، وتعتبرها تعديا على حدود الله . - وتعتبر قصة قوم لوط تحذيرا واضحا من الله تعالى ضد ممارسة الفاحشة بين الرجال •
- وتؤكد الآيات أن العلاقة الجنسية منحصرة بين الزوج وزوجته
أو ” ما ملكت يمينه في السياق التاريخي ” وكل ما هو خارج ذلك يعتبر ” اعتداء ” وتجاوز للحدود • - تفسر هذه النصوص بالإجماع في الفقه الإسلامي على أنها تحريم المثلية الجنسية بكافة أشكالها ” اللوطية والسحاق ” باعتبارها مخالفة صريحة للفطرة والشريعة الإسلامية •
- بناء على هذه الآيات ، يجمع علماء المسلمين على أن ممارسة النشاط الجنسي المثلي محرمة في الإسلام •، ومع ذلك فإن مسألة ” الزواج المثلي ” كعقد قانوني أو اجتماعي لم تكن موجودة في السياق التاريخي لنزول القرآن ، ولكن الحكم الشرعي مستنبط من تحريم الفعل نفسه وما يترتب عليه من مفاسد • • اللهم أصلح شبابنا واجعلهم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين ،
ووفقهم لطاعتك واجعلهم لأهلهم قرة عين ولوطنهم مسرة • - اللهم ارزق شبابنا العفة والطهارة والهدى والصلاح واحفظهم من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .
- اللهم ادفع عنا كل هم وبلاء ولا تسكن أجسادنا داء ولا تشمت بنا أعداء برحمتك يا أرحم الراحمين .
- ” سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم “
وصلاة وسلاما على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.










