الغنى والفقر من الله عز وجل والرزق من عند الله تعالى لكل البشر متساوى وعادل لكن الله عز وجل يمنح احدنا المال ولا يعطيه الصحة ويمنح الاخر الذرية ولا يمتلك المال واخر المال دون الذرية وهكذا والحياة عموما لا تكتمل لاحد وكل يلهث وراء الدنيا رغم ايمانه المطلق بانه لا يمكن ان يمتلك سوى الرزق المقدر له من عند الله عز وجل
وخلق الله عز وجل الناس درجات فى كل شئ منهم الغنى ومنهم الفقير ومنهم الشريف ومنهم الحقير لحكم عظيمه واسرار لا يعلمها الا الله فربط بين الفقير والغنى بروابط وثيقة وسخر بعضهم لبعض وتبادلت بينهم المصالح العادلة واحتاج بعضهم الى بعض
امر الاسلام الفقراء بالصبر والرضا بقضاء الله وقدره وتدبيره فقال تعالى عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
وامر الاسلام الاغنياء بان فى اموالهم صدقة وزكاه ولا يستخدموا غنائهم فى كسب الدنيا ولا ينظروا نظرة اطمئنان واستقرار الى ما عندهم وان يلتزموا حدود الاسلام فقال والذين اذا انفقوا ولم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
والمال ليس معيار للغنى فهناك اغنياء صحة واغنياء جاه واغنياء علم والسعادة بالرضا والقناعة لا تكتمل بمال الدنيا كله وكثيرا من فقراء المال الاصحاء سعداء اكثر من اغنياء المال العليليين
والله عز وجل يبتلى عبده باكرامة له وتنعيمه له وبسط الرزق عليه كما يبتليه بتضييق الرزق عليه وكليهما ابتلاء من الله وامتحان فقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون والابتلاء بالغنى والفقر لكى يعلم ايهم احسن عملا وجعل الغنى والفقر سببا للطاعة والمعصية والثواب والعقاب
فعلينا ان نتجنب فتنة من يدعى نصرة الفقراء والغلابة وهو يتمسك تمسك مزرى بالثروات والاموال ولا يؤدى ما امر الله به من حقوق فى امواله وثرواته بل يستغلها فى سلب حقوق الاخرين والتحكم فيهم
الفقر ليس عيبا والغنى ليس حكرا انما الانسان بما يعمل وسيحاسب عليه
مش كده ولا ايه










