وعلى الرغم من أن وزير الصحة في ذلك الوقت د.إسماعيل سلام ( عام ٢٠٠١م) جعل للطبيب أن يستغل الوحدة الصحية كعيادة خاصة بعد الثانية ظهرا إلا أنني لم أكن مطمئنا إلى ذلك. كنت أرفض أخذ فلوس من المرضى الذين يأتون للوحدة الصحية لأخذ أمصال ضد عضة الثعبان أو لدغ العقرب .. كان ذلك يضايق العامل الموجود معي كان يتبرم ، لأن له نصيب من هذه الفلوس وكان الشائع في الوحدات الصحية أنها تستغل لمصلحة الطبيب. كان الوضع غريبا حقا . الدولة ترمي بالأطباء في محافظات بعيدة . وتعطيهم أجور زهيدة ، وتطلب منهم العمل بإخلاص ، وهي في الواقع تحولهم إلى وحوش ضارية ، ليتمكنوا من العيش مثل الناس. مرتب الطبيب لا يكفي للموصلات فقط . وضع غريب .. لكن وجود التأمين الصحي لطلاب المدارس والرضع كان يساعد نوعا ما . الموظفون في الدولة بصفة عامة ، لا يتم تقييم أوضاعهم ، فيتحولون أحيانا إلى لصوص للمال العام ، أو للجمهور المتردد عليهم . عوامل كثيرة تحفزني إلى ترك العمل في الوحدات الصحية في أقرب وقت ممكن.










