كَتبْتُ هَمساتي
بينَ السَّحائِبِ
كَلماتُ وَلَهٍ
فَاِسّاقطَتْ نَثِيثَ غَيثٍ
عَلـىٰ فَسائِلَ وَردي
تَراقَصَتْ تَغَنُّجًا وَ دَلالًا
مَعَ خِيُوطِ شَمسٍ
اِسْتَفاقَتْ تَوًّا
وَ سَهمٌ واحِدُ
لا يَكفي قَلبًا مُسْتَهامًا
أَو قَصيدةً أسيرَةْ
في عُنفُوانِ الأَسرارِ
فَرَّتِ الحَمائمُ
اِستفزَّها شوقٌ وَ حَنينْ
حَلقتْ وَ ناحتْ…
بَكتْ شَظايا جَمرٍ
وَ دَمعًا سَخينْ!
لَيتنَا نَلتقي صِدفَةً،
في درُوبِ الأَماني
فَأَتجاهلُ…
رُغمَ أنّي أرتجِفُ شَوقًا
أحترِقُ بِالْلَّظَىٰ
لٰكنْ.. ثَمَّ ما يَمنعُني!
أَنَا فَطيمُ كَرامةٍ
وَ سَليلُ كبرياء
في وَطنٍ كَريمْ!
بَعدَ مئاتِ القَصائدْ
قَبلَ وداعِ عامٍ
وَ آخرُ يُولَدْ…
ما زلتُ فَتاةً
تَلهُو النَّسائمُ بِجَدائلِها
تَختلِسُ النَّظرَ
خلفَ شبابيكِ المَطرِ
تَرسمُ عَلـىٰ زجاجِ النَّوافذِ
صورةً لمْ تَكتَمِلْ
لِمَلاكٍ، يَزورُ الأرضَ
كُلَّ عامٍ جَديدٍ
رُبَّما وَعدَها إكليلَ وَردهْ
أقواسَ طَيفٍ مُلَوَّنَةٍ
لٰكنَّهُ نَكثَ وَعدَهْ!
مَلكةُ قَلبِهِ…
مُتوَّجَةً بتاجِ الجَّمالِ
يا لِلكبرياءِ!
لَمْ أعترفْ لَهُ
أَنَّهُ الفارسُ…
مَنْ شَيَّدْتُ لهُ قصُورًا
وَ ما اَنْفَكَّ يَجهلُ مَشاعري!
يَقينًا.. يَقرأُ كَلماتي
يَعيشُ تفاصيلَ لَحظاتي
يُؤلمُهُ وَجعي
وَ يَعلمُ أنَّ القلوبَ تَتعانقُ
رُغمَ بُعْدِ المَسافاتِ!
أيُّها المَلاكُ الغائبُ
مِنْ أجلِكَ أكتبُ،
وَ تَمحُو حُروفي
دُمُوعُ شَوقٍ وَ انتظارْ!










