تراودنى أفكار كثيرة حول سلوك كل منا فى عمله ومنزله, وفى مجتمعه, فلكل إنسان صفات وخصائص يتميز بها وسلوك يعرف به, والقضية اليوم فى رأيى أصبحت تدور حول سلوك المواطنين وأزمة الشباب.
فيجب على القائمين على تربية الطفولة والشباب أن يوضحوا لهم ماعلى الطالب من واجبات تجاه أستاذه, وما على الأستاذ من واجبات نحو طلابه, وما على المواطن لضابط الشرطة, وما على ضابط الشرطة من حقوق للمواطن, فقد رأيت ضابطا يضرب مواطنا بدون سبب, مما ألقى الرعب فى قلب المواطن, ولم يملك المسكين إلا السكوت بما قضى, وما نراه يوميا من البلطجية الذين يشهرون “المطاوى” وغيرها, ويتلفظون بأقذر السباب, وهذا البائع الذى يفرض على المواطن سلعة رديئة, فإذا ناقشه فى ذلك سبه وضربه.
وهذا الطفل الذى يصيح فى وجه أبيه أو والدته, او ذاك الشاب الذى يتخطى دوره, وحينما ينبه إلى ذلك يثور ويغضب, أو راكب الأتوبيس الذى يود أن يغادره فيطيح بمن حوله من نساء أو شيوخ أو أطفال, أو ذلك الموظف الذى يتأفف من خدمة المواطنين وإنجاز مصالحهم ولايملك إلا أن يقول لهم دائما:” فوت بكرة”, أو “البيه المدير” الذى يرفض مقابلة أصحاب المصالح بدعوى وجوده فى”لجنة”!
إننى أقترح أن تقوم صحافتنا بكشف هذه المهازل السلوكية, وتنشر معها كيف نتعامل جميعا باحترام ومودة, فى ضوء مالنا من حقوق وما علينا من واجبات, وأتمنى أن تبدأ مجلتنا الغراء بذلك, لما لمسناه منها دائما من أمانة فى العرض, وعلمية الفكرة والأسلوب.
الفرق بين الرجل والمرأة أن الرجل فى أسرته يهتم بنفسه وطلبات أسرته, أما المرأة فتهتم بغيرها ثم نفسها, لزوجها وأولادها أولوية عن نفسها, وفى دراسة أثبتت أن المرأة تتكلم أكثر من الرجل فى اليوم ثلاث مرات, لذلك هى قادرة على الكلام والحوار طوال اليوم, لقد استخدم هتلر المرأة فى الجاسوسية, وتلاه كثير من أجهزة مخابرات العالم لقدرتها على تحقيق نتائج فعالة أكثر من الرجل خاصة فى الجاسوسية, وحاليا المرأة تعمل فى كل المجالات مع الرجل. تحية للمرأة الأم والأخت والزوجة والإبنة.
فى عصر السينما الذهبى فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى لم نكن نرى إلا أعمالا هادفة مكتملة الأركان وصالحة لكل زمان, وكأنها كاشفة عن زمان آخر يأخذنا الحنين إليه, والعودة للتاريخ رجوع للأصول, ونستطيع بذلك النسج على منوالها, كذلك لايمكننا التغافل عن التاريخ الدرامى والسينمائى الذى غيرت بعض أعماله قوانين أثرت على المجتمع كفيلمى “جعلونى مجرما”, و”أريد حلا” وغيرهما , والأمر ذاته فى الغناء والموسيقى كأعمال خالد الذكر سيد درويش, والسيدة أم كلثوم, وعبد الحليم حافظ, ومحمد عبد الوهاب وغيرهم. إن السبيل لإحراز تقدم حقيقى هى النظر فى ذلك التاريخ العظيم, حتى يتسنى لنا بناء حاضر يتماشى مع “الجمهورية الجديدة”.
صيانة المدارس يجب أن تكون خلال الإجازة الصيفية فقط, وهى مدة كافية لإجراء صيانة تامة شاملة لأى مدرسة, لأن إجراء الصيانة سنويا وخلال العام الدراسى قد يتسبب فى الإضرار على طلاب المدرستين فى آن واحد: المدرسة الأم والمدرسة المنقولين إليها بسبب ضغط اليوم الدراسى وتخفيض زمن الحصة, وهو مايصيب الطلاب بعواقب سلبية وخيمة, نتيجة ضعف نسبة التحصيل الدراسى, لذا نرجو من المسئولين إصدار تشريع قانونى يجعل صيانة المدارس بداية من منتصف شهر مايو وحتى آخر سبتمبر سنويا, وألا تمتد لأكثر من ذلك حرصا على الاستقرار الدراسى ونسبة التحصيل لصالح الطلاب, وان يتابع الجهاز التنفيذى بالمحافظة جميع خطوات الصيانة مع سرعة التنفيذ.
اليمن يجب ألا يترك وحيدا فى هذه الظروف, فقضيته لاتخصه وحده, وإنما هى ذات صلة عضوية بما يجرى أمام أعيننا من محاولات مستميتة لتفتيت أقطار الوطن العربى إلى شظايا تجعل استعادته وتأثيره الإقليمى والدولى محالا, كما نتابع فى السودان وسوريا وغيرهما للأسف, ولقد نجح العراق فى الحفاظ على وحدته الوطنية رغم تباين مكوناته العرقية, فما بالنا بالشعب اليمنى الواحد عبر التاريخ, وتتحمل السعودية قائدة التحالف المناصر للشرعية مسئولية خاصة فى هذا الصدد, كما آن الأوان كى تلعب الجامعة العربية دورا حاسما فى الحفاظ على وحدة اليمن, ولديها من الكفاءات والأجهزة مايمكنها من هذا, وأخيرا فإن مصر تتحمل مسئولية خاصة بدورها بحكم سياستها العربية الرشيدة, وأهم مكوناتها الحفاظ على كيانات الدول الوطنية العربية, وبحكم تضحياتها من أجل يمن عصرى مستقل, وبحكم الضرر الذى سيلحق بمصالحها الحيوية لو انتصر مشروع الانفصال بتوجهاته المشبوهة لاقدر الله.
كلمات عابرة: أسوأ الحقائق أفضر من أجمل الأكاذيب – قطرة من الأكاذيب تفسد محيطا من الثقة – الحياد أمام الظلم اصطفاف مع الباطل – لكل ثراء فاحش قصص فساد فاحشة – الظلم الرسمى إضاعة الحق فى دهاليز الروتين – أسوأ الأعداء من كان يوما صديقا – التعليم يحرس الأوطان أكثر من الجيوش – من يعتاد تذوق النفاق يفقد حاسة الصدق – تنهار الأمم عندما يصبح التسلق مهارة – الأثرياء يشترون الوقت والآخرون يشترون الأشياء.










