((مؤلف فيلم “المواطن مصرى”كادت ان تعصف بزواجي في شهر العسل))
عالم الصحافة والصحفيين مملوء بالكواليس التى تعترك حياتهم ففي بداية التسعينات تمت دعوتى من مدير تحريرى في مجلة المصور بدار الهلال الاديب والكاتب الكبير (يوسف القعيد) بمناسبة انتهائه من تأليف فيلم (المواطن مصرى) وكان قد تم الانتهاء من انتاج هذا الفيلم ببطولة الممثل العالمي(عمر الشريف وعزت العلايلي وصفية العمرى) وجائت هذه المناسبة والدعوة وانا في شهر زواجى الاول”العسل” وكنت وقتها اقيم في منزل خالت زوجتى في حي (شبرا) فاستأذنت القعيد ان اصطحبها معى خاصة وانها لم تزور القاهرة من قبل وان هذا العرض سيحضره عدد من النقاد والادباء ونجوم الفيلم وهو كان يعلم اننى في شهر العسل لانه رئيسى في العمل فقال طبعا انا عامل عرض خاص قبل عرض الفيلم في السينما تعالى (ياسبلة) وهات زوجتك تحضر خليها تشوف الفنانين والنقاد في العرض الخاص فتلقفت زوجتى هذه الدعوة وقررت المجيئ معي قائلة “عاوزه اشوف عمر الشريف وعزت العلايلي وصفية العمرى وعبد الله محمود والمنتصر بالله وحسن حسني وأشرف عبد الباقي وإنعام سالوسة والممثلة الشابة وقتها وحنان شوقي”…المهم ذهبنا الى العرض الخاص وكان القعيد قام بدعوة معظم صحفيوا مجلة المصور وانا منهم وكانت زوجتى منبهرة برؤية الفنانين لانها من بلدتى من الفلاحين ولم تخرج من القرية الا الى (تفتيش) كفر سعد وكلية التربية التى كانت تدرس بها في دمياط القديمة ولم ترى عالم الفن والادب من قبل.. المهم ذهبنا الى العرض الخاص وكان القعيد في استقبال الضيوف وعند وصولنا الى دار العرض وبدأنا في مصافحته واثناء المصافحة قال لزوجتى وهو يعلم اننى في شهر العسل”جملة” عبارة عن (افيه) مازالت ترددها بعد زواجنا ب ٣٢ سنة قائلا اهلا يافندم مبروك زواجكم بس اسمحيلي اقولك(ان أجمل النساء يقعن في اردئ الرجال) هو طبعا يقصد عن تعبير ايجابي لزوجتى وكان متغاظ منى لاننى كنت تلميذ مشاغب فزوجتى (اتخضت) ثم زغدتنى في جنبي لانها كانت مأنججانى قائلة ايه اللى بيقوله استاذ يوسف ده انت (بتنيل) ايه هنا في البلد دى قصدها القاهرة وانا مش معاك المهم ضحكنا وانتهى الموقف سريعا ولم تفكر في الجملة لانها انشغلت في رؤية الفنانين و عندما خرجنا من العرض وبعد انبهارها برؤية عمر الشريف وعزت العلايلي والعمرى وحنان شوقي وانعام سالوسة وهى اول مرة ترى فيه فنانين فأنا فكرت انها نسيت افيهات القعيد وبعد ان انتهي العرض ذهبنا لمصافحتة ونحن نغادر فقال ايضا (ربنا يصبرك يا بنتى) قالت له على ايه يااستاذ يوسف قال لها (على مابلاكى) وضحكنا وانصرفنا بعدها كانت(ليلة طين) بعد هذه الافيهات (روحت متنكدة) وقالت لازم اعرف هو كان بيقولى كده ليه وكاد القعيد ان يعصف بزواجنا في الشهر الاول(شهر العسل) الى ان ذهبت الى المجلة في اليوم التالى واجبرته ان يتصل بها ويقول لها انا كنت بهزر مع مجدى لكن الله سلم المهم.. راحت الايام وجائت وكنت اداوى ما قاله القعيد لاننى كل مااضايقها تقول ليتنى سمعت كلام القعيد الذى كاد ان يتسبب في طلاقي في شهر العسل.. ولكن لطيبة زوجتى الفطرية تناست هذه الحكاية سنوات وسنوات الى خرجت على المعاش واصبحت انا اكثر انفعالا في المنزل وارتفع صوتى وصوتها فوجدتها هذه الايام بتذكرنى بأفيهات القعيد ياريتني كنت سمعت كلام الاستاذ يوسف بس بعد ايه بقا… فأصبحت أأثرالصمت ولم اعدارفع صوتى واتحمل كل ما يجرى..أطال الله في عمر استاذنا الكبير يوسف القعيد الأديب الثمانينى الان الذى دربنى وعلمنى كثيرا خاصة في طريقة كتابة مقدمات التحقيق الصحفي والعناوين الرئيسيةوالفرعية التى تتسم بعناصر الجذب و التشويق اما عن محتوى فيلم “المواطن مصرى” فكان يروي قصة مأساوية عن الظلم الاجتماعي وبيع الوطن في حقبة زمنية قبل الثورة عندما اضطر عمدة (عمر الشريف) لإرسال ابن فلاح فقير عبد الله محمود للتجنيد بدلاً من ابنه مقابل رشوة في صورة أرض لتنتهي القصة بموت الابن الفقير وتورط والده في صراعات مع العمدةويكشف الفيلم تضحية البسطاء مقابل الوعود الزائعة للاغنياء…










