كتب عادل البكل
يواصل الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) ترسيخ مكانته كفاعل اقتصادي محوري في دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، في إطار استراتيجية مغربية تقوم على التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والقطاع العام.
وفي هذا السياق، يعمل الاتحاد على تفعيل آليات التعاون الاقتصادي مع عدد من الدول، من بينها مصر، حيث جرى إحداث مجلس أعمال مصري-مغربي يهدف إلى توطيد العلاقات التجارية والصناعية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات، النسيج، الدواء، والصناعات التحويلية، وذلك بشراكة مع جمعيات رجال الأعمال في البلدين، بما يحقق توازناً وتكاملاً اقتصادياً يخدم المصالح المشتركة.
كما يركز الاتحاد على تفعيل الاتفاقيات الثنائية بين المغرب ومصر، والدفع نحو إرساء منتدى موحد للأعمال، بما يسهم في النهوض بالعلاقات الاقتصادية وتعزيز حجم المبادلات التجارية والاستثمارية.
وفي إطار انفتاحه على محيطه الإفريقي، استقبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الخميس، وفداً إعلامياً من عدة دول إفريقية، خلال زيارة نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بالمغرب، بهدف التعريف بدور وأهمية الاتحاد باعتباره جمعية مهنية تمثل أصحاب المقاولات المغربية وتدافع عن مصالحهم.
ويعود تاريخ تأسيس الاتحاد إلى 20 أكتوبر 1947، خلال فترة الحماية الفرنسية، قبل أن يصبح جمعية حكومية مغربية سنة 1969، عقب انضمام تجمع الصناعيين المغاربة إليه. كما تم إحداث مؤسسة “اتحاد مقاولات المغرب من أجل المقاولة” كمؤسسة ذات منفعة عامة في 22 فبراير 2007.
وتتمثل مهام هذه المؤسسة في إنجاز الدراسات والأنشطة الكفيلة بتطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، بشراكة مع السلطات العمومية، إلى جانب الإسهام في تنمية روح التنافسية لدى المقاولات، من خلال تشجيع البحث والابتكار، وتعزيز الشراكات بين المقاولات والجامعات، ودعم الأنشطة ذات المنفعة العامة.
ويعمل الاتحاد العام لمقاولات المغرب كصوت رسمي للمقاولات المغربية لدى السلطات العمومية، مدافعاً عن مصالحها لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الاستثمار والتنافسية، ودعم المبادرات الفردية، عبر الحوار المؤسساتي مع الحكومة، والمشاركة في صياغة التشريعات، وتسهيل علاقات المقاولين مع مختلف الإدارات والمؤسسات.
كما يقدم الاتحاد خدمات متعددة لأعضائه، تشمل تسهيل المساطر الإدارية المرتبطة بالضرائب، ومكتب الصرف، والضمان الاجتماعي، إلى جانب خدمات الوساطة البنكية، ودعم الحصول على شهادات التصنيف، ومواكبة المقاولات في التوسع نحو الأسواق الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية عبر تنظيم بعثات اقتصادية ومنتديات ثنائية.
ويولي الاتحاد أهمية خاصة لقضايا الاستدامة والمسؤولية المجتمعية للشركات، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها “علامة المقاولة الصغرى والمتوسطة المسؤولة”، الهادفة إلى إدماج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في الممارسات اليومية للمقاولات المغربية.
ويؤكد هذا الدور المتعدد الأبعاد للاتحاد العام لمقاولات المغرب مكانته كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني، وشريك فاعل في تعزيز التعاون الإقليمي الإفريقي والعربي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.









