كتب عادل البكل
خطف الحارس النيجيري ستانلي نوابيلي الأضواء في كأس الأمم الإفريقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى حصد الميدالية البرونزية، في مباراة تحوّل فيها من اسم غير لامع إلى بطل المشهد بلا منازع.
نوابيلي، حارس مرمى منتخب نيجيريا ونادي شيبا يونايتد الجنوب إفريقي، لعب الدور الحاسم في مواجهة مصر، بعدما تصدى لركلتي ترجيح من النجمين محمد صلاح وعمر مرموش، ليقود “النسور الخضر” للفوز بنتيجة 4-2 في ركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
المفارقة اللافتة في هذا المشهد لم تكن فنية فقط، بل اقتصادية بامتياز. فالحارس النيجيري البالغ من العمر 29 عامًا يتقاضى راتبًا أسبوعيًا لا يتجاوز 500 جنيه إسترليني، بينما يحصل محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم ليفربول، على راتب أسبوعي يُقدّر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل 800 ضعف دخل نوابيلي.
أما عمر مرموش، نجم مانشستر سيتي، فيتقاضى راتبًا أسبوعيًا يُقدّر بحوالي 295 ألف جنيه إسترليني، في فجوة مالية تعكس التباين الهائل بين النجومية العالمية والواقع المتواضع للحارس النيجيري.
ورغم هذا الفارق الصارخ، وقف نوابيلي ندًا لند أمام اثنين من أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، ليؤكد أن كرة القدم لا تُحسم بالأجور ولا بالأسماء الرنانة، بل بـالتركيز، والشخصية، والهدوء في اللحظات الفاصلة.
عقب اللقاء، أوضح نوابيلي أن تصديه لركلات الجزاء لم يكن ثمرة إعداد خاص أو تحليل مسبق، بل نتيجة متابعته المستمرة لمحمد صلاح وعمر مرموش مع أنديتهما الأوروبية، مشيرًا إلى أن الثقة بالنفس كانت السلاح الأهم الذي اعتمد عليه في تلك اللحظات الحاسمة.
وبهذا الأداء اللافت، بعث حارس شيبا يونايتد برسالة واضحة:
في كرة القدم، قد تصنع الملايين نجومية، لكن 500 جنيه مع الشجاعة قد تصنع التاريخ.










