خطف رئيس دولة وزوجته اعتداء سافر على القانون الدولى, ولم يكن ذلك غريبا على الرئيس الأمريكى رونالد ترامب, فقدأقدم أيضا على خطوة أخرى لهدم النظام الدولى بمختلف تظيماته, وهى الانسحاب الأمريكى من 66 منظمة دولية, منها 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة, و31 كيانا تابعا لها, ومايترتب على ذلك من وقف التمويل وممارسة العضوية, الأمر الذى قد يقود إلى انهيار هذه المنظمات, وتدمير النظام الدولى بصورة سريعة, ولم يعد يتبقى لأمريكا سوى مجلس الأمن, حيث تمارس فيه آخر أوراقها, استخدام حق الفيتو لعدم توجيه أى إدانة لها ولكيانها التابع لها, وهو الكيان الصهيونى, وهو المحمى بغطاء القوة السياسية والعسكرية الأمريكية بصورة غير مسبوقة من قبل منذ تأسس هذاالكيان اللقيط, بشرعية زائفة فى عام 1947بقرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947, كما أن ترامب يعلن بصلافة أنه يريد النفط بصراحته الفجة من فنزويلا, وسيديرها بعد اعتقال”مادورو”, ويرى أن هيئته المساعدة التى تولت إدارة فنزويلا الآن ستحقق الأهداف الأمريكية بالقوة, وهددهم بأنه فى حالة عدم تنفيذ ذلك, فإنه سينفذ ذلك بالقوة العسكرية, إنه يصر على الاستيلاء على موارد الدول الأخرى بالقوة العسكرية, مستغلا فى ذلك تفوقه العسكرى على هذه الدول الصغرى, كما أنه لايتوقف عند ذلك, بل إنه يفرض عليهم قطع العلاقات مع الصين وروسيا وإيران فورا, وعدم بيع النفط لهم على الاطلاق, ويعلن بفجاجة أنه سيتولى أمر استخراج وبيع النفط, وتحصيل الأموال وإيداعها فى حساب خاص يتبعه ويمكن أن يعطى حصة من البيع لفنزويلا, لإصلاح أحوالها. إنها عملية سطو مسلح رسمى على موارد البلاد الأخرى, طمعا واستيلاء بالقوة بصورة استفزازية غير مسبوقة, وفى ممارسة امبريالية جديدة تعيد مرحلة استعمارية فى ثوب جديد بعد أن اختفى الشكل القديم.
دخل العالم عام 206 وهو مثقل بإرث غير مسبوق من الأزمات المتراكمة, وصراعات لم تحسم, واقتصاد عالمى يتأرجح بين التعافى والركود, وتحالفات تعيد ترتيب أوراقها تحت ضغط المتغيرات الجيو سياسية, كلها تجعل من العام الجديد نقطة اختبار حقيقية لمستقبل التوازنات الدولية, ومع تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى, وتزايد التوترات فى الشرق الأوسط وأوروبا وشرق آسيا لم تعد التحولات الموقعة عام 2026 مجرد سيناريوهات نظرية, بل مؤشرات ملموسة على عالم يتجه نحو إعادة تشكيل قواعد اللعبة السياسية والاقتصادية, وفى ظل هذا المشهد المتشابك, لايبدو عام 2026 مجرد امتداد للأعوام السابقة, بل محطة اختبار حقيقية لمسار النظام العالمى برمته, فإما أن يشهد العالم محاولات جادة لإعادة ضبط التوازنات وبناء صيغ جديدة للتعاون الدولى, أو يدخل مرحلة أكثر اضطرابا تتسم بتعدد بؤر الصراع وتراجع القدرة على التنبؤ, وبين هذين المسارين تتحدد ملامح عالم مابعد 2026, فى عام قد يحمل بذور الاستقرار, أويكرس منطق الصدام كقاعدة حاكمة للعلاقات الدولية.
أثلج قلوبنا افتتاح متحف الفن التجريدى للفنان فاروق حسنى (1938) وزير الثقافة الأسيق, والذى يعد أطول من تولى هذا المنصب بين نظرائه(1987-2011) وكان مديرا للأكاديمية المصرية للفنون بروما, ثم رشح وزيرا للثقافة فى وزارة الدكتور عاطف صدقى رحمه الله, ورشح لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو بداية الألفية الحالية, وإنجازاته المضافة للساحة الثقافية لاتعد ولاتحصى مثل تطوير شارع المعز لدين الله, وافتتاح مكتبة الاسكندرية, وفكرة إنشاء المتحف المصرى الكبير التى شاء حظه الحسن أن يشهد افتتاحه اول نوفمبر 2025, ولو عدنا إلى الخلف نجد رائدا فذا وضع لبنة الثقافة المصرية الحديثة الدكتور ثروت عكاشة(1921- 2012) أحد الضباط الأحرار وعين ملحقا عسكريا فى بون وباريس ومدريد, ثم سفيرا لمصر فى دولة إيطاليا, واستغل وجوده بالخارج للحصول على الدكتوراه, وأن ينهل من الثقافة الغربية إلى أن صدرقرار تعيينه كأول وزير للثقافة والارشاد القومى(1958-1962)استغل خلالها علاقاته الدبلوماسية والثقافية الدولية لإنقاذ معبدى أبو سمبل وفيلة بتعاونه مع منظمة اليونسكو, وترك الوزارة لقيادة البنك الأهلى المصرى إلى أن عاد مرة أخرى لوزارة الثقافة بمسماها الجديد بدرجة نائب لرئيس الوزراء(1967-1970), وله الكثير من الاسهامات الثقافية والمؤلفات القيمة مثل “موسوعة تاريخ الفن”.إنهما قامتان ثقافيتان أعطيا الكثير لوطنهما ليخلدا بتاريخ الثقافة المصرية العريقة.
من الأخبار التى أثلجت صدورنا هو تبنى الدولة خطة لمواجهة الزيادة الكبيرة فى أعداد الكلاب الضالة التى بلغت نحو 20 مليون كلب خلال عام 2025خاصة مع تزايد حالات العقر لتقترب من المليون ونصف المليون حالة خلال عام واحد, ويسهم فى مواجهة هذا الخطر عدد من الوزارات المعنية, ومن ضمن الأفكار المفيدة التى خص هذاالموضوع هو فكرة تصدير الكلاب إلى الدول والبلاد التى تطلبها, وهناك فكرة أخرى وهى تجميع النوعيات الجيدة منها وعرضها للبيع لهواة اقتناء الكلاب, أما الفكرة المكلفة والتى تتطلب مجهودا فهى تجميع الكلاب الضالة وتطعيمها وإخصاؤها لمنع انتشارها, وقتل المصاب منها بالسعار, لأنه لاعلاج من هذا المرض الخاص بها, وأخيرا تحية إلى الجهات الرسمية التى بدأت فى مقاومة هذه الظاهرة حتى يأمن الجميع.
كلمات أعجبنى: التاريخ لايخلد الألقاب , ولكنه يخلد الأثر- النسخة الأخيرة فى العلاقة هى الأصدق – حصيلة 80% من الإنجاز من 20% مجهود – قد تظن أمرا فيه سعادتك وهو فيه هلاكك – الحكمة تكمن فى اختيار الوقت المناسب – الطريق طويل اختر من لاتمل رفقته – الرحلة التى تخاف أن تبدأها أجمل الرحلات – الأخلاق أرزاق يعطيها الله لمن يشاء- إن كان خصمك رخيصا لاتحاربه.
دخل العالم رسميا مرحلة ماوصفه تقرير صادر عن الأمم المتحدة ب”الإفلاس” المائى العالمى فى تحذير غير مسبوق من أن أنظمة المياه على كوكب الأرض باتت تتعرض لاستنزاف يفوق قدرتها على التعافى, بما يهدد حياة مليارات البشر, ويقوض أسس الاستقرار والسلم الاجتماعى, ووفقا لتقرير أعده معهد المياه والبيئة والصحة التابع للأمم المتحدة, فإن الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية تتناقص بوتيرة أسرع من قدرة الطبيعة على تجديدها نتيجة الإفراط فى الاستخدام والتلوث المستمر.
هل تعلم أن مهندسين اخترعوا قوالب طوب تنتج طحالب تنقى الهواء وترطب المبنى, وأن الباستا بالفراولة والزبادى هو الطبق المفضل لبطلة التنس البولندية إيجا شيفيونتيك, وأن الممثل بوريس كارلوف عانى من ندبات بالرقبة طوال عمره بسبب دوره بفيلم فرانكنشتاين, وهل تعلم أن الإيطالى أندرياماراتزى قام بتحويل سيارة فيات باندا إلى سيارة طولها 50 سنتيمترا فقط, وأن فصيلة الدم النادرة جواد انيجاتيف سميت بذلك نسبة إلى إمرأة بجزيرة جواد يلوب الفرنسية, وأن الشاب وانج نينج رئيس الشركة التى تبيع دمية لابوبو واحد من أهم البليونيرات بالصين, وهل تعلم أن الأمريكية كاثرين كول من ولاية يوتا حصلت على الثانوية العامة فى عمر 97عاما, وأن إصبع الإنسان يمكنه الاحساس بشىء لايزيد طوله على جزء من واحد من المليار من المتر.
يقول الشاعر أحمد شوقى: العلم يبنى بيوتا لاعماد لها .. والجهل يهدم بيت العز والكرم.
يقول عمر بن عبد العزيز: لو أن الناس كلما استصعبوا أمرا تركوه, ماقام للناس دنيا ولادين.
يقول ديستوفسكى: الحوار يكشف العقل والغضب يفضح الأخلاق
يقول وليم شكسبير: لاتبوح بكل مايؤلمك, فبعض الكتمان كرامة.










