صارت معركه عاليه الوطيس بين الاب من جهه والأم والأبناء من جهه اخري ، بعدما فرض الاب علي الجميع سماع هذه الاغنيه في احدي رحلات الذهاب الي المصيف ، في البدايه كان الاب يقود السياره علي اغاني تملؤها الضجيج اختاروها اولاده بعناية لتحدث حاله من الهرج والمرج والتصفيق غير المنتظم في المقعد الخلفي ، فبدا وجهه ممتعضا وجبينه في حاله من التقطب الدائم ، الاولاد هايصين في المقعد الخلفي وأبوهم لايص في المقعد الامامي يلتفت نحو وجه الام علي فترات لتنهي بنفسها هذه المهزله ، وتقنع اولادها بتغير محطة المذياع من الصراخ والعويل التي يسمونها اغاني خفيفه وهي تقيله كل الثقل علي صدر الاب مقتضب الجبين ، بعدمده طويله من التأفف وملاحقة النظرات ، أقنعت الام الاولاد بتغير محطة المذياع ، إستجاب الاب سريعا وحرك المؤشر فإذ به يصادف صوت عبدالحليم يشدو بأغنيه رساله من تحت الماء ، اشتقت اليك فعلمني الا اشتاق، علمني كيف أقص جذور هواك من الاعماق ، علمني كيف تموت الدمعه في الاحداق علمني كيف يموت الحب وتنتحر الاشواق، بعد دقائق معدوده من سماع صوت العندليب ، انفرجت أسارير الاب بعدما اتخمت مشاعره بمزيد من الاحاسيس الجياشه ، وتذكر الايام الخوالي وحبه الاول الذي ولد ذات ربيعا مع كلمات هذه الاغنيه منذ اربعين عاما ، كان الاب يسعي لان يشاركه ابناؤه وزوجته الاحساس والشعور بحلاوة الصوت والكلمات ، ولكن تذمر الاولاد من كلمات الاغنيه رده عن الاحساس بالمشاركه ، حيث تولي كلا منهم عن السماع وحظي المقعد الخلفي بالعديد من الشاشات المفتوحه اشي فيس بوك ايشي انستجرام ، والابنه الصغري مدت فمها للأمام لتحظي بصورة بوز البطه ، يئس الاب من المقعد الخلفي وانتقل الي المقعد الامامي ينظر الي وجه زوجته نظره تملؤها المشاعر والاحاسيس علها تعيش معه اللحظه و رقي المشاعر دقائق معدودات ، ولكنه خاب مسعاه ولم يحلو لها الاطمئنان علي اختها التي تهمل الكلام معها لمدة شهور الا عند تحويل المذياع حين ذالك تذكرتها وهاتك يارغي!!! ، عاد الاب الي نفسه مهزوما مكسور الوجدان بعدما اصبحت مشاعره وحيده واضحي الجميع من حوله يرتدون ماسك ” ايلون ماسك “البلاده والتناحه واندثار المشاعر ، هذا القناع الذي اقتناه الجميع لكي يلحقوا بعجلة التقدم والمدنيه ، حيث اقنعهم صاحب العجله المتصدر للسباق بأن شرط النزول الي مضمار السباق هو التخلي عن المشاعر والاحاسيس الانسانيه ، نزل الي المضمار الام والاولاد وتركوا الاب ينعم بمشاعره واحاسيسه القديمه ، حينها قرر الاب الانصياع الي الواقع المر وظل يردد كلمات الاغنيه بصوت عال حيث يخترق صوته اذان الجميع ،علمني كيف يموت الحب وتنتحر الاشواق ، ساعتها رد عليه ابنه الاصغر ليسكته :
روح إسأل ايلون ماسك يابابا؟؟
كان جواب الابن مقنعا أبما اقناع لوالده خاصه بعدما تلفت حوله ونظر في المرآه فوجد نفسه يصطحب اربع اقنعه لايقوي علي ازالتها العشرات من اجساد الخفافيش.










