كتب عادل البكل
يترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، وفد المملكة المغربية المشارك في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي انطلقت اليوم بمقر المنظمة القارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تمهيدًا لانعقاد الدورة التاسعة والثلاثين لقمة قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.
وتندرج هذه المشاركة في إطار الحضور الفاعل والمتواصل للمملكة داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، والتزامها الراسخ بدعم مسارات التنمية والسلم والاستقرار في القارة. ومن المرتقب أن تناقش أشغال المجلس التنفيذي، الذي يضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، جملة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، فضلاً عن بحث التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة.
كما ستتدارس الدورة تقارير اللجان المتخصصة، ومسائل الحكامة والميزانية، إلى جانب ملفات السلم والأمن والتغيرات المناخية وقضايا التنمية المستدامة، في أفق بلورة توصيات تُرفع إلى قمة رؤساء الدول والحكومات لاعتمادها.
وتأتي مشاركة المغرب في هذا الاستحقاق القاري في سياق دينامية دبلوماسية نشطة يقودها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تروم ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز الشراكات الإفريقية المبنية على التضامن والتكامل وتحقيق التنمية المشتركة.
ويُنتظر أن يُجري السيد بوريطة، على هامش أشغال المجلس، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة، لبحث سبل توطيد العلاقات الثنائية، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتؤكد هذه المشاركة مجددًا المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، باعتباره فاعلًا مسؤولًا ومبادرًا في دعم القضايا الإفريقية، وساعيًا إلى بناء فضاء قاري أكثر استقرارًا وازدهارًا.










