كلما قرأ الإنسان القرآن الكريم بتدبر, أواستمع إلى أحد الشيوخ الأفاضل يفسر بعض آياته يقف الإنسان مذهولا لما تحتويه آيات القرآن الكريم من إعجاز ومعجزات.
مثلا ماهو التنسيم؟
الإجابة هى عين ماء فى الجنة.
وماهى الجملة التى قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم إنها كنز من كنوز الجنة: ” لاحول ولاقوة إلا بالله”.
ومن هم الخراصون؟ هم الكذابون.
وماهو أجر من صام يوما فى سبيل الله؟ والإجابة: يبعد الله عن وجهه النار سبعين خريفا.
ومن هم المتنطعون؟ هم المتعنتون فى السؤال عن أمور قل وقوعها” المتشددون”.
وماهما الكلمتان الخفيفتان على اللسان الثقيلتان فى الميزان ؟ هما”سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”.
وماهما الركعتان اللتان خير من الدنيا ومافيها؟ ركعتا الفجر.
وما هو أكثرمايدخل الجنة؟ “تقوى الله والخلق الحسن”.
كم مدة حمل السيدة مريم بسيدنا عيسى ؟ ساعتان فقط!.
وماهى السورة القرآنية التى تشفع لمن يقرأها؟ الملك.
وماهى الآيات العشر التى تعصم الإنسان من الدجال؟ هى أول عشر آيات من سورة الكهف.
وماهى السورة التى نزلت بكاملها؟ هى المدثر.
وماهى السورة التى تسمى سنام القرآن؟ البقرة.
وماهى السورة التى حث الرسول النساء على تعلمها؟ النور.
وماهو الذكر بعد الوضوء؟ ” اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين”.
ماهى السورة التى تسمى سورة الحواريين؟ الصف.
وماهى سورة الفرائض؟ النساء.
وماهى أعظم سورة فى القرآن؟ الفاتحة.
وماهى الآية التى جمعت كل حروف اللغة العربية؟ آخر آية فى سورة الفتح.
وماهى السورة التى تسمى عروس القرآن؟ الرحمن.
وماهى السورة لتى تسمى سورة النساء الصغرى؟ الطلاق.
وماهى سورة المنجية؟ الملك” تبارك”.
وماهى الآية التى نزلت فى جوف الكعبة ؟ قوله تعالى: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات” .
يحمل لنا شهر رمضان المبارك العديد من القيم التربوية والاجتماعية التى ترتقى بخلق الانسان المسلم, لعل من أهمها قيمة السمو الأخلاقى للفرد المسلم , وتتمثل فى الترفع عن قول كل ماهو منكر أو غير مقبول اجتماعيا, ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلايرفث يومئذ, ولايصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل : إنى صائم, وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقى ربه فرح بصومه(رواه أبو هريرة), وتلك قيمة طيبة نحتاجها فى حياتنا اليومية عند تعاملنا مع الآخرين, حيث يتصف سلوك الفرد المسلم بالكلم الطيب, والترفع عن كل ماهو غير لائق. إن الامساك عن الطعام والشراب فى شهر رمضان يذكرنا دائما بحاجة الفقراء والمساكين, وقد ورد فى الأثر أن يوسف عليه السلام كان يفطر يوما, ويصوم يوما عند وجود سنوات المجاعة فى مصر , ولما سئل عن ذلك- وهو أمين خزائن الأرض- أجاب :حتى لاينسى الجائع, وقد دلت الاحصاءات الخاصة بمؤسسات تلقى الصدقات أن أكثر الصدقات تكون فى شهر رمضان المبارك, وهو نموذج للتكافل الاجتماعى فى المجتمع الاسلامى.
يبدأ صوم شهر رمضان المعظم الذى ينتظره جميع المصريين من مختلف الفئات والأطياف بشوق, ولهفة وروحانية, وخشوع وتراويح, ولم يقتصر الأمر على فئة بعينها أو دين معين, ومن حسن الطالع أن المصريين مسلمين ومسيحيين يبدأون صوما طاهرا مباركا مقدسا مشتركا فى توقيت واحد, حيث يتزامن بدء صوم رمضان مع بدء الصوم المقدس, فهذا يتجه إلى المسجد, وذاك إلى الكنيسة, وإذا كان الأمر يمثل عملة واحدة لها وجهان, أحدهما يمثل تذكار صوم رمضان المعظم , ويعقبها أيام العيد وسيكون سارى المفعول وممتد حتى شم النسيم عيد كل المصريين, أما الوجه الآخرللعملة الموحدة المشتركة فيبدأ بالصوم المقدس” الصوم الكبير”, ومدته 55يوما, وعليه نحتفل وتحتفل مصر جمعاء بعيد شم النسيم بمسلميه ومسيحيه, لتكون عملة واحدة موحدة, لها طعم ومذاق خاص, ومحبب وجميل.
عمرو بن العاص قال لأحد كبار قبط مصر العظام: إن هناك نبى جاء بدين جديد, فقال له المصرى: وهل يؤمن الدين الجديد بديننا؟, فقال عمرو بن العاص: نعم وبكل الأديان السماوية, فقال له المصرى بسماحة وذكاء المصريين: مرحبا بكم فى مصر, ودخل الإسلام برضاء من قبط مصر العظام , وثقتهم فى دينهم, وثقتهم فى بلدهم.
الصبر من القيم العظيمة التى يجب أن يتدرب ويكتسبها كل شخص, لأن الصبر هو مفتاح النجاح فى كل شىء, يقول الله تعالى فى سورة آل عمران آية200(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون), وهو نداء للمؤمنين وأمر لهم بالصبر, ويأمرنا المولى عز وجل بالاستعانة بالصبر,يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة البقرة آية 45(واستعينوا بالصبر والصلاة), وهى دعوة لنا للأخذ بسلوك الصبر فى إنجاز أعمالنا, ومما ورد فى الأثر عن العلماء(إنما الصبر ساعة) وهو مايدلنا على أهمية الصبر فى النصر, وكذلك النجاح فى كل المجالات, وقد أثبتت الدراسات التربوية التى أجريت على الأطفال فى اختبار قدرتهم على الصبر, وأكل مايحبونه ليحصلوا على جوائز أن من صبروا كانت درجاتهم فى الاختبارات التحصيلية أفضل. إن شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للتدريب على قيمة الصبر, بدءا من الصبر على شهوتى الطعام والشراب طوال فترة الصيام, ومرورا بالصبر على تحمل الطاعات والعبادات, وانتهاء بالصبر والترفع عن البذاءات والمهاترات, وماهو غير مفيد من أقوال وأفعال تتطلبها طبيعة الحياة.
قال صلى الله عليه وسلم:”تجدون شر الناس ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه, ويأتى هؤلاء بوجه, وقال : مثل المنافق كمثل الشاه العائرة بين الغنمين, تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة, لاتدرى أيهما تتبع”.إن مشكلة المنافق أنه يعيش بالقناعة التى يريدها سيده, فإن سقط سيده سرعان ما انقلب عليه, وتملق سيدا آخر, دون أى شعور بالخجل, يأكل على كل الموائد, وجاهز لكل المواقف, ولديه براعة فى قلب الحق باطلا والباطل حقا, وعلى كثرة أمراضنا الاجتماعية يبقى النفاق الاجتماعى أخطرها وأشدها ضراوة, وهذا الداء العضال الذى يحتاج مواجهة حقيقية بترياق من تقوى الله تعالى, ممزوجا بالشفافية والصراحة, وتحرى الصالح العام فوق كل مصلحة شخصية أو منفعة وقتية.
“أحب الصالحين ولست منهم وأرجو أن أنال بهم الشفاعة, واكره من تجارته المعاصى وإن كنا سواء فى البضاعة” تلك الكلمات الرائعة على لسان الإمام الشافعى رحمه الله, تعبر عن التواضع الجم, وأن ليس فى مرتبة الصلاح الكاملة كسائر الصالحين, ويرجو أن ينول شفاعتهم, وحينذاك رد عليه حبر من أحبار الأمة وهو الإمام أحمد بن حنبل وقال: تحب الصالحين وأنت منهم رفيق القوم يلحق بالجماعة, وتكره من تجارته المعاصى حماك الله من تلك البضاعة, وهنا استمع إلى هذا الحوار الراقى الرصين المحترم العميق بين الإمامين الشافعى وابن حنبل الذى لاتشوبه شائبة, عندما كان الحوار دروسا يحتذى بها, وأرانى أتعجب من بعض الحوارات هذه الأيام فى نطاق العمل ووسائل التواصل, تفتقد إلى أبسط وأدنى قواعد الاحترام, وتنزلق إلى مستوى متدن من الحياء, مفتقدة الانضباط ومتجاوزة كل الحدود, والتفسير الوحيد لهذا هو وجود خطة ممنهجة لتفتيت عضد المجتمع, وتمزيق أواصره, وخلق فوضى هدامة تهدد كل القيم وتؤدى إلى انفلات الزمام, ومن الضرورى أن نلفت نظر أبنائنا وبعضنا البعض, ونهمس فى أسماعهم وأسماعناإلى الرجوع إلى أدب الحوار, والاحترام المتبادل فى كل التعاملات فيما بيننا, ورفض كل التجاوزات.










