نعم اصبح امر اصلاح الاعلام شديد الأهمية فالبرغم من ان وزيره ورؤساء هيئاته زملائى لكن في سبيل الاصلاح الذى يصب في خانة الدولة لا اجد حرجا في ان اكتب وبدون مواربة عنوان لهذا المقال هو (صناع المحتوى) ولأننى ادعي اننى من صنايعية هذه المهنة فلم أجد في لجنة تطوير الاعلام او حتى في هيئة من هيئاته الثلاثة قد صدرت توصية بها جملة “صناع المحتوى” بالرغم من انهم اقتربوا من أشياءاخرى ضرورية بمؤسساتنا الصحافية والاعلامية اهمها المالية والتقنية لكن لم يقتربوا من التدقيق في كلمة (المحتوى) الذى يمثل صلب الاعلام وهو الذى يجب ان يقفز فوق كل التوصيات سواء كان المحتوى في فضائية او في موقع اخبارى او في صحيفة او مجلة لان التأكيد على فكرة المحتوى في الرسالة الاعلامية سواء كانت مطبوعة او مشاهدة او مسموعه هى التى تنتج اعلاما قادرا على التغيير ويصنع رأى عام ويعالج قضية الوعي..لذا اقول بملئ الفم ان المحتوى يحتاج الى صناع مهرة واعلم انهم يملأون الوسط الصحفي والاعلامى يحتاجون فقط الى ليدر (صانع ماهر) للمحتوى الذى يخاطب كل الفئات ويحدد الرسالة والمرسل والمتلقي ويحافظ على الهوية ويحدد نوع الرسالة بتداول معلوماتها موثقة من مصادرها الرسمية.
اقولها كصاحب تجربة اننا اذا التفتنا الى صناعة المحتوى وقتها
نقول أن لدينا اعلام.. ولأن المحتوى يرتبط (بصناع افكار) والافكار تأتى من المشاهدات والملاحظات والتجارب للصحافة او للاعلام المرأى عندما يكتب عنها في الصحف ويعالج قضايا في الميدان و قضايا مجتمعية وتصحح مسارات كثيرة تعانى منها الدولة في كل
المجالات علاوة على ان صناع المحتوى لديهم من الخبرة والمسئولية ما يجعلنا نصحح مسارات كثيرة شائعة في مجتمعنا وداخل اروقتنا الحكومية ومنها على سبيل المثال ان صناع الاعلام يعملون ويعدون ويجمعون معلوماتهم ويوثقونها في اسكريبتات او نشرها في صحف قبل ان يستقبلها المتلقي
في فضائية بعد توثيقها بها وتقديم الخبير الذى يضع الحلول بعدها نصبح في الاتجاه الصحيح لبث رسالة اعلامية هادفة ومن هنا يكون الاعلام قد أدى دورة في معالجة القضايا المحلية ..اما في القضايا السياسية قد نحتاج لصناع اعلام سياسي هادف حسب القضية التى نريد معالجتها او الكلام حولها ومن هنا نصحح مسارات تتماشى مع طبيعة المجتمع داخليا وخارجيا ونفسر قضايا كالحياة الحزبية والحياة العامة والمناخ العام بشكل موضوعي ايضا الاعلام الخارجى يجب ان يكون له صناعه للرد على اعلام الاجهزة المعادية للدولة المصرية ومحبطى ومفككى الدولة المصريه وهنا الامر يحتاج الى ثورة لاعادة هيبة الاعلام المصرى وريادته ..نعم ننتظر سياسة الاعلام الجديد من وزيرها الذى سيأخذ وقته لكن إذا لم نجد تغير سنكون اول من يتكلم عنه وسنصفق اذا رأينا اعلاما جديدا يصحح كل مسارات الدولة ويرد على الشائعات ويتناول القضايا الوطنية بموضوعيةواعلام يخاطب كل العقول ويحافظ على استدامة الهوية المصرية الرصينة واتصور لو نجح الاعلام سيغير وجه الدولة للأفضل وهذا ما نتمناه..










