على قناة النهار لفت نظري مذيع مصرى هو مصطفى سراج حيث يقدم يوميا في شهر رمضان فقره عن المسحراتى وكان اهم مالفت نظرى ان ذلك المذيع المبدع والمتألق ابن الدقهلية الجارة العزيزة لبلدى دمياط يتحدث عن قيم مصرية كادت ان تندثر من التراث الشعبي المصرى
كالحفاظ على عزوة العائلات والأهل والجيران وطاعة الأبناء للاباء والحفاظ على الميراث وسماع كلام الكبار وقيم اخرى كانت تصب في خانة تماسك النسيج المجتمعى المصرى المهم سألته صاحب فكرة انك تقوم بتقديم فقرة المسحراتى في شهر رمضان هذا العام بهذا المحتوى..
قال مصطفي هى فكرتى اناوالشاب وائل معد البرنامج قلت له ماهى افكار المحتوى التى اعتمدت عليها في ال ٣٠ فقره طوال الشهر التى تتطلب ٣٠حلقة خلال الشهر الكريم..قال انا سأكون مسحراتى (العقول)ولست مسحراتى (البطون)… قلت كيف قال سأتناول يوميا محتوى يرسخ قيمة من القيم المصرية الاصيلة التى غابت عنا شارحا الفارق بينها وبين مستجدات وعادات وثقافات دخلت علي الأجيال المصرية ولغات جديدة هذه الايام فقبلت القيام بهذه الفكرة املا فى محاولة لاعادة هذه القيم التى تكاد ان تندثر من مجتمعا طمعا واحياءا لها من جديد قلت كلمنى عن مهنة المسحراتي في مصر متى بدأت قال منذ حوالي 12 قرنًا من الزمان (عام 238 هـ/853 م) على يد الوالي العباسي عنبسة بن إسحاق،الذي كان يطوف شوارع الفسطاط في العصر العباسي مناديًا “يا عباد الله تسحروا” وتطورت المهنة عبر العصور من مجرد نداء إلى استخدام الطبلة ثم (“البازة”) في العصر المملوكي على يد”ابن نقطة”لتصبح جزءًا أساسيًا من التراث الرمضاني المصرى
الى ان جاء بلال ابن
رباح أول مسحراتي و في الحداثة كادت تندثر مهنة «أبو طبيلة» كما كان يطلق عليه ابناء الخليج العربى …وقال
مهنة “المسحراتي”من المظاهر الخالدة للاحتفال بشهر رمضان؛ ويميل البعض منا خصوصًا الكبار الذين عايشوا مظاهر الماضي التراثية الجميلة التي لا يمكن أن تنسى أن يتذكروا العديد من تلك المظاهر والعادات التي كانت سائدة خلال شهر رمضان المبارك بأيامه المشبعة بالإيمان وروحانيته..المسحراتى هي مهنة الـ 30 يوما وهو لقب يطلق على الشخص الذي يتولى مهمة إيقاظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول السحوروالمشهور عنه أنه يحمل طبلة أو مزمارا ويقوم بالعزف عليها لإيقاظ الناس لتناول السحور قبل أذان الفجر ولان مهنة المسحراتي تقتصر على شهر رمضان فقط قد اختفت هذه المهنة واختفى الشخص الذي كان يحبه الأطفال…
“المسحراتي” مهنة بدأت مع جيل العظماء إلا أن تغير حالها مع مرور العصور وأصبحت مجرد ذكريات وجرت العاده ان المصرين عرفو “المسحراتي” عبر الأغاني التي تعلن قدوم “شهر رمضان” ولارتباط الكثير من المواطنين بالمسحراتي لان مهنة “المسحراتي” التي كانت تبعث البهجة في نفس الصائم وتوقظ الناس للسحور قال سراج ان الظاهر بيبرس هو من أعاد مهنة المسحراتي وأسندها للشباب الدارسين للعلم الشرعي لإيقاظ الناس للسحور وكان في إحدى الفترات في مصر يقوم إمام المسجدبدور المسحراتي وكان ينادي على الناس قارئا للآية الكريمة “يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”وكان المسحراتى في الكويت يطلق عليه ابو طبلية والسودان كان يحمل دفترا به كل أسماء أهل الحارة؛ وكان يناديهم بالاسم يا فلان وحد الدايم رمضان كريم، وكان يرافقه طفل صغير يحمل فانوسا لكي ينير له الطريق وكانت تختلف العبارات التي كانوا ينادون بها المسحراتية وأشهرها “يا نايم وحد الله يا نايم اذكر الله السحور يا عباد الله اصحى يا نايم وحد الدايم، قول نويت بكره صيام وفي الفجر قايم رمضان كريم”.وكان أشهر مسحراتي وفي مدينة جدة استمر ٤٠ سنة؛ و كان اسمه “عم يحيى حلنجي”؛ وكان في جده يردد “قوم يا نايم اكسب الغنايم قوم يانايم اذكر الحي الدايم”.ومع مرور الأيام انتهت مهنه المسحراتي وأصبحت ضمن شريط الذكريات؛ وهنا في مصر أشهر أغاني رمضان للفنان محمد عبد المطلب أغنيه “رمضان جانا” وفي واحدة من الكوبليهات يقول للمسحراتي “واجعل ليلاتي الليله ٣٠ ليلة حلوة جميله”؛ “اصحى يانايم صحي النوم إحنا بقينا في شهر الصوم”.
وكانت الست سنيه مسحراتيه في احد احياء السيدة زينب وكانت المسحراتية تمسك الطبلة وتضرب عليها بجلده؛ وتنادي كل طفل باسمه لأنها كانت من المنطقة؛ وإذا ذهبت إلى شوارع أخرى غريبة تنادي المسحراتية “قوم يا مؤمن صحي النوم” وكانت ترى المسحراتية بصورته الجميلة حتى عام 1960،لكن بعدها بدأ مظهر المسحراتى يختفي شيئا فشيئا بسبب أن الناس كانت تسهر في البيوت وتأتي المشايخ لقراءة القرآن حتى وقت السحور.
وقال سراج كانت الناس القادرة يقدمون السحور للمسحراتي أو يعطوه الحلوى؛ ولكن بعض الناس كانت تكافئ المسحراتي على تعبه معهم في رمضان صباح يوم العيد ويعطون له الفطير والكعك وبسكوت العيد أو نقود وأشخاص بعضهم توارثها أبا عن جد وتاريخيا يعود مع بداية الإسلام وصوم شهر رمضان، فتشير كتب التاريخ إلى أن مؤذن الرسول «بلال بن رباح» كان من أوائل الذين قاموا بممارسة عمل «المسحراتي» حيث كان يقوم بإيقاظ النائمين لموعد تناول طعام السحور ومن ثم صلاة الفجر ..










