الخميس , 22 أكتوبر 2026

د. تهاني محمد مامعنى التَجاهل؟

هناك نوع من الرجال أخطر من الرجل الذي يكذب… إنه الرجل الذي يتجاهل

إياك… ثم إياك…أن تثقي في رجل يتجاهلك.

فالرجل القادر على تجاهلك وهو متأكد من حبك له ، واحترامك، وأنك منتظرة منه كلمة .

هذا رجل جهازه العاطفي لايعمل بالطريقة التي تتخيلينها .
هو شخص غير مرتبط عاطفيًا بالطريقة الصحية التي تحتاجها العلاقة بينكما .

التجاهل المتكرر ليس صدفة.
وليس انشغال.
وليس ( هو هذا طبعه وطبيعته).

التجاهل المتكرر له معنى… وغالبًا خطر.

أول معنى هو : التحكم العاطفي
فهو يعلم أن تجاهله لك يوترك.،ويضع جهازك العصبي في حالة تهديد واستنفار.
ويعلم أن هذه الحالة تدفعك للجري خلفه ومطاردته للحصول على طمأنة ودفقة دوبامين تريحك قليلا .

فيدخّلك في لعبة هو المتحكم فيها،
وإنتِ فيها المنتظِرة… وهذا أبعد مايكون عن الحب، هذا استنزاف.

ثانيا : لديه ارتباط تجنبي
أول ما يشعر بقرب حقيقي، يهرب، يختفي، يقلل الكلام، كي يحمي نفسه… لكنك أنتِ التي ستدفع الثمن، قلق وحيرة.

ثالثا : نقص تعاطف
وهذا الأخطر
لأن من يَقدِر على تجاهل مشاعرك بسهولة
هذا يعني أن مشاعرك أساسا ليست من أولوياته.

وهنا انتبهي لعلامة مهمة:
من يتجاهلك اليوم
سيتركك لوحدك غدا، وقت ضعفك واحتياجك.
ولن يهزه انكسارك.

العلاقة الصحية خالية من القلق المستمر الذي يضعك فيه ، و الإنتظار المرهق.

التجاهل ليس غموضاً جذاباً، أو كاريزما (يواد يتئيل) كما غنت سعاد حسني .

التجاهل رسالة واضحة:
إنتِ لستِ أولوية.

الرجل الذي يحبك لايتركك في حيرة.
ومن يحترمك لايتلاعب بأعصابك،
ومن يقدّرك لاينسحب ولايختفي .

لاتبرري لمن يكون نمطه المتكرر التجاهل .
لأن وببساطة شديدة من يريد يفعل ، ومن يريد يجد وقتا ومساحة وطريقة..
ومن لايملك أدنى رغبة في البقاء سيجد ألف عذر.
وألف طاولة يقلبها عليك ،لتصبحي أنتِ سجنه القميئ المظلم ، وخلاصه في التحرر منك .

اختاري رجلا يطمئنك، يكون أمانك ،لا شخصا تقضين أيامك معه بانتظار اتصال أو كلمة أو لقاء مسروق.

ملاحظة:
المقال مكتوب بلغة موجهة للنساء لكن الموضوع يخص الطرفين ،وممكن من يتصف بهذه الصفة هي المرأة وليس الرجل.

شاهد أيضاً

إبراهيم أبو عواد يكتب.. تأثير الطلاق في تمرد الكاتبات العربيات على قيم المجتمع

     الطلاق في حياة المرأة العربية ليس انفصالًا بين زوجين فحسب، ولا هو نهاية علاقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *