الحشود العسكرية التي تدفعها الولايات المتحدة الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط من حاملة الطائرات وأحدث العتاد والأسلحة العسكرية وفرق المارينز وقوات الإنزال البري خلال هذه الأيام تؤكد وبلا شك ان هناك نية وعزمًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غزو إيران بهدف، كما صرح هو شخصيا، الاستيلاء على آبار النفط واليورانيوم المخصب، وذلك بعد تدمير دولة إيران بالكامل، وأن المسألة مسألة وقت فقط حتى تستكمل كل الحشود، مهما كانت نتيجة المفاوضات الجارية عبر الوسطاء بين الطرفين الأمريكي والإيراني.
ولاشك ايضًا أنه من المعلوم أن دولتي إسرائيل وأمريكا، التي تسير وراءها، لديهما من الأطماع ليس فقط السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وتغييره، ولكن تفتيته ونهب ثرواته؛ ولذا هناك من المؤشرات والاحتمالات غير المستبعدة أنه بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها، أن تلتفت هذه الحشود الأمريكية والإسرائلية بعد الانتهاء من مهمتها الإجرامية في إيران نحو باقي دول المنطقة؛ لبدء تنفيذ المخطط الصهيوني من المحيط للخليج، والكل يعلم تفاصيله.
ولذا أصبحت هناك ضرورة قصوى الآن على كل قادة الدول العربية والخليجية، أخذ مطلب الرئيس عبدالفتاح السيسي مأخذ الجد، الذي طالب به خلال القمة العربية الـ26 في شرم الشيخ عام 2015، وهو ضرورة توحيد الجهود العربية، وتشكيل قوة عربية مشتركة؛ لمواجهة التحديات الأمنية والأخطار، وحماية الأمن القومي العربي، ووافق القادة العرب حينها على الفكرة، لكنها لم تنفذ فعليًا، وتأجلت لأجل غير مسمى، وهذا المطلب المهم مازال الرئيس يطالب به حتى الآن في كل خطاباته وتصريحاته.
فهل يبدأ القادة العرب والخليجيون في اتخاذ خطوات سريعة نحو إنشاء هذا الجيش العربي المشترك؛ للدفاع عن الدول العربية والخليجية، وحماية شعوبها ومقدراتها؛ حتى لا ينفذ هولاكو العصر مخططاته الإجرامية؟!










