ولنا فى رسول الله الاسوة الحسنة والمثل الاعلى والقدوة فى كل شئ وخاصة ونحن نعيش فى هذه الايام فى ازمة تضرب العالم كله دون ان يكون لنا فيها ناقة ولاجمل كما يقولون ولكننا نعانى من اثار هذه الازمة الاقتصادية التى تهدد وتجتاح العالم كله مابين ارتفاع اسعار وقلة وندرة سلع وصعوبات فى تنفيذ السياسات وقطع طرق الامدادات فى هذه الحاله يجب ان نعود ونرجع الى الاسوة والقدوة رسول الله صل الله عليه وسلم لنتعلم وندرس ونحاكى كيف كان يواجه الازمات والمصاعب
رسول الله صل الله عليه وسلم تحمل المواقف الصعبة من خلال ركائز ايمانية وعلمية راسخه ابرزها الصبر الجميل والثقة المطلقة فى الله عز وجل ونصره والتفاؤل والايمان بالقضاء والقدر والحكمة فى اتخاذ القرار وكان عليه الصلاة والسلام يواجه الازمات بالاكثار من فعل الخيرات كالتصدق والانفاق فى سبيل الله ومساندة المسلمين بعضهم البعض
تعامل الرسول بالصبر على جوع الفاقة وربط الحجر على بطنه وتعامل مع حصار قريش فى شعب مكة ثلاث سنوات باكل اوراق الشجر مع الصحابة الكرام ولم يقنط او يضجر او يعترض
تعامل الرسول مع اليتم والفقر والجوع والاذى بالصبر حينما اجبر على ترك وطنه وبيته واهله
كيف تعامل عمر ابن الخطاب امير المؤمنين رضى الله عنه مع ازمة عام الرمادة وهى من اخطر واكبر الازمات التى تعرضت لها الدولة الاسلامية فى عهد امير المؤمنين واستمرت تسعة اشهر كاملة حينما انحصرت الامطار واشتدت الرياح فعصفت بالزروع وجفاف الضروع وجوع وهلاك الناس والانعام ولم يتبقى فى الاسواق ما يباع او يشترى فواجهوا الازمة بالصبر والدعاء الى الله عز وجل وتكاتف الامة كلها فى مواجهة الموقف
ونحن فى 1967واجهنا ازمة اقتصادية رهيبة ووقفنا طوابير على المخابز ولم نكن نجد الاكل او الخدمات فصبرنا وتحملنا حتى نعبر الازمة ونحقق النصر وكان لدى الشعب وقتها ثبات نفسى وعمل عقلانى والمواجهة الحاسمة لكى نحقق الهدف والغرض الذى نصبو اليه
واليوم ونحن نعانى من ازمة قد تطول او تقصر تمثل لنا سيرة رسول الله صل الله عليه وسلم ارضا خصبة للتامل والاسوة فى معالجة الامور وتحمل الازمات والصبر عليها وادارة ما يحيط بنا من مصاعب وازمات بالحكمة والعدل فقد كانت له طريقة فريده فى ادارة الازمات بالحكمة السديدة والمنهج الاسلامى فى التعامل مع الازمات يتلخص فى تحويل النقمة الى نعمة والمحنه الى منحه والبلاء الى عطاء والصبر على البلاء والعوده الى الله عز وجل والدعاء
لابد ان نتحمل ونواجه الموقف بثبات وعدم اعتراض او ضجر فهذه طبيعة الازمات وندعو الله عز وجل ان تمر الازمة بسرعة وتعود الامور من جديد الى ما كانت عليه فهو نعم المولى ونعم النصير
مش كده ولا ايه










