هناك علاقات فيها لحظات جميلة جدًا…
لكن ما بين هذه اللحظات
يوجد كثير من الوجع ، والقلق والخوف وعدم الثبات والإستقرار.
هناك حب…لكنه غير ثابت.
غير ناضج .
مثلا سيكون الشخص الذي أنت مرتبط به يتصرف بهذه الطريقة:
•رومانسي جدًا في الوقت الذي يكون فيه بمزاج رائع.
•حنين حين تكون الأمور بينكما جيدة.
•يهتم، لكن حسب مزاجه.
لكن انتظر فقط تلك اللحظة التي تعبّر فيها عن إحساسك وبأنك متضايق من شيء ما
أو بحاجة لإحتواء… ستراه يتغير ويقلب فجأة لشخص آخر لاتعرفه.
_ يبدأ يقلّل من أهمية وحجم المشكلة أو الألم الذي تشعر به وستسمع جمل كهذه:
أنت حساس زيادة عن اللزوم
أنت كبرت الموضوع جدا
أنك تتوهم
لاأذكر انني قلت هذا الكلام
أنت درامي جدا
_ أو يتفه أو يجادل او يمنطقلك كلامك، في حين تتحدث أنت عما تشعر به، والمشاعر لاتُنمطق أي لايجوز التعامل معها بلغة المنطق بل بلغة الفهم والإحتواء .
_ أو يلجأ إلى اسلوب قلب الطاولة ،أي ستكون أنت الخطأ ،أنت المشكلة ، أنت المسؤول عما يشعر به تجاهك .(اخلاء المسؤولية عن الفعل واسقاط السبب على رد الفعل).
_ أو قد يجعلك تشك في نفسك، تدور وتلف حول ذاتك وتسأل: هل أنا أتوهم؟، هل أنا افتعل المشكلات؟، هل بالفعل أنا سيئ ولا أطاق كما يقول؟ ،هل تسرعت؟، هل يجب علي أن اعتذر كي لاأفسد مابيننا؟.
وفي نهاية المطاف ستجد نفسك تعتذر عن خطأ لم ترتكبه وتتنازل عن حقوقك وترضى بفضلات المائدة التي يرمونها للقطط والكلاب السائبة ، وتتحمل ألم ليالي الإهمال والهجر والتهميش فقط لتحظى مرة أخرى بسويعات من تلك النسخة الجميلة منه التي أدمنها عقلك.
وهذا أكثر نوع من العلاقات يوقع دماغك في دائرة من اللافهم والتيه.
لماذا؟
لأن عقلك سيبقى متمسكا بالنسخة اللطيفة من ذلك الشخص (النسخة الحنونة الطيبة المحبة )، ويريد استرجاعها بأي ثمن ، مع أن النسخة المؤذية منه موجودة وحاضرة واقعيا.
لكنك تراوغ وتظل تسال نفسك،( نعم لقد تم هجري واؤذيت وجُرحت واُهمِلت ،لكن هاهو قد عاد الآن طيبا حنونا كما في كل مرة!!، ربما أنا أبالغ؟، ربما أنا المخطئ؟)
لكن الحقيقة الساطعة كشمس الظهيرة هي :
إذا كنت تريد أن تعرف هل أنت محبوب ومُختار من قبل هذا الشخص فالقياس هنا يكون بكيف يتصرف معك وقت الخلاف لا في وقت الرومانسية.
هذا يسمى في علم النفس :
تعزيز متقطع (intermittent reinforcement)
يعني:
محب وحنون مرة… ثم بارد وقاس ومنسحب مرة
يعطيك أمل… وبعدها يجرحك و يوجعك
وهذا بالضبط ما يغذي دائرة التعلّق المؤلم التي ستزيد وتستمر
وليس الحب.
العلاقة العاطفية الآمنة : هي علاقة مستقرة ثابتة خالية من سيرك القرب الشديد ثم الهجر والانسحاب المؤلم .
الأمان هو إنك:
•تتحدث بلا خوف عما تشعر به.
•ألا تخجل من مشاعرك ،ولايتم التقليل منها أو الاستهانة بها.
•أن تطمئن وتهدأ… لا أن تتعلّق وتعيش في خوف دائم من الترك.
.أن تكون أولوية، لا إكسسوار أو رفيق وأنيس عابر ووقتي لساعة فراغ وفنجان قهوة يسمح بها جدول أسبوعه المزدحم بالأولويات ،وأنت ياعزيزي لاتملك سوى مكاناً محترما في قعر الجدول وآخر خانة منه .
من يعاملك حسب حالته المزاجية ،حبة فوق وحبة تحت، ويضعك في خانة الأشياء الإضافية وليست الأساسية ،هو لايحبك بشكل ناضج ولا بطريقة تصلح للإستمرار.
ليس كل من قال أحبك كان يعنيها
وليس من أظهر لك حزمة من الرومانسة واللطف من وقت لآخر ،دليل على تمسكه وعدم تفريطه بك.
من يُحبك ستجده ثابتا ،حاضرا،متمسكا، يخشى عليك من الأذى لا يخشى على راحته ومزاجه منك.










