بعد أن تم التوصل إلى هدنة مؤقتة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لابد للدول العربية من انتهاز الفرصة وتجاوز المحنة الصعبة التي ألمت بمنطقة الخليج خاصة، والشرق الأوسط عامة، والتي اثبت انه لا خروج منها الا بتوحد العرب وعدم الاعتماد على الغرب الذي يبحث عن مصالحه فقط، والعمل على وضع صيغة للعمل العربي المشترك تمثل قوة إقليمية وتكتلا كبيرا للحفاظ على مقدرات الأوطان العربية من أي أخطار تبتزها وتهددها في المستقبل.
وعلينا أن نعلم أن الفرقة والانقسام المستفيد الوحيد منهما هو الكيان الصهيوني ووراءه أمريكا، وان الجسد العربي عليه التعافي الآن من مرضه بتوحيد العرب كلمتهم ونبذ خلافاتهم، وعلى الشعوب العربية أن يكون لديها من الوعي بأن هناك لجانا إلكترونية من قبل أعداء الوطن العربي تبث سمومها للتفرقة بين الشعوب العربية والوقيعة بينهم، وذلك سواء باللعب علي الأوتار الدينية، أو بتأجيج الصراعات الطائفية والعرقية، أو بترويج شائعات مغرضة بين دولة عربية وأخرى، وللأسف ينساق وراءها ضعاف النفوس وجهلاء المعرفة وكل ذلك بهدف جعل المجتمعات العربية ضعيفة مهلهلة ومريضة دائما، غير قادرة على مواجهة التحديات والأزمات لسهولة السيطرة والهيمنة عليها ونهب ثرواتها.
وأخيرا علينا ان نتذكر قول الله تعالي: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» صدق الله العظيم.










