أمام كل المحن والخطوب فى الإقليم الذى نعيش فيه بات علينا فى العالم العربى البدء جليا من الآن الدرس والتفكير جديا والتخطيط لشكل ومستقبل الشرق الأوسط, وفى القلب منه الأمن القومى العربى, ويجب ألا يكون التريث والانتظار فى شرفة المتفرجين هو عنوان المرحلة المقبلة للدول العربية الفاعلة, بل على العكس الاعداد والتحضير بمقاربات عربية وازنة لشكل التحالفات العربية المقبلة صيانة لأمن الخليج والدول الكبرى فى العالم العربى, وأول تحرك هو وقف شيطنة الجامعة العربية والتيل منها, والحفاظ عليها كضرورة استراتيجية للتمسك بها مع تطوير ميثاقها وتفعيل آليات عملياتها للدفاع والقوة العسكرية العربية المشتركة حتى لو كانت من دول الخليج ومصر والأردن والمغرب والجزائر, وإعفاء المشاركة العراقية حتى يتعافى من الحاضنة الإيرانية لبعض فصائله, أو التوجه بركيزة صلبه لتشكيل تحالف الراغبين من الدول العربية الاسلامية, بحيث يشمل دولا خليجية بمن يريد وبمشاركة مصرية تركية باكستانية, وتكون مهمته تشكيل قوى ردع مسلحة لوأد مايتبقى من عدوانية إيران تجاه الخليج, على أن تكون المهمة الأكبر لهذا التحالف الجديد التصدى لمشروع إسرائيل الكبرى, وردع الطموحات الشيطانية لنتنياهو القادمة فى الإقليم, وبالتالى الاستعداد المبكر لليوم التالى بعد الحرب يجب أن يكون الهدف الأسمى لدول الاقليم من الآن وليس غدا.
أخطر الحروب تلك التى تشتعل من دون أن يرسم صناعها ملامح النهاية, فاليوم التالى لايأتى كما فوهات المدافع من حيث تحديد الهدف, ولحظة الإطلاق, ودقة الإصابة, وأخطر الحروب أيضا هى تلك التى تبدأ بهدف وتستمر من أجل أهداف تتجدد, وتلك التى يرى كل طرف أنه على مشارف النصر, وتلك التى تحكمها مجموعات تعتنق أيديولوجيات متطرفة, وأخطر الحروب أيضا هى تلك التى يظن من يديرها أنه يمتلك أوراقا ضاغطة على عدوه, أو اعتقاد طرف بأنه يملك من القوة مايجعله يخضع الآخر بينما يعتقد الآخر أنه يمتلك من الصمود مايكفى لأن يحبط عدوه القوى, وإذا كانت إيران تعتقد أنها لأأمام فرصة تاريخية للتخلص من إشكاليات الماضى برفع العقوبات واتفاق نووى جديد, فإن إسرائيل تعتقد أنها أمام لحظة لن تتكرر بتحييد إيران ودفعها إلى النفق العراقى فى تسعينيات القرن الماضى, وهذا التباين لن يسمح باتفاق, لكنه سيترك للمنطقة أزمة جديدة قابلة للتمدد والتصاعد وضرب اقتصاديات المنطقة واستقرارها, وهذا مالايضعه قادة المعارك فى حساباتهم.
عند قيام حرب فى أى منطقة من العالم لايكتفى المتصارعان بالاعتماد على القوة العسكرية فقط, بل يمتد إلى مالدى كل طرف من وسائل القوة الأخرى, ومن تلك النوعية من الحروب الحرب السيبرانية, حيث يحاول كل طرف شل عمل البنوك ومحطات الوقود, وحجز تذاكرالسفر, وغيرها من الأمور الأساسية لعمل ادولة ومواطنيها, وهناك الحرب الالكترونية, والتى تعتمد على التفوق التكنولوجى والقدرة على السيطرة على سماء العدو, وشل أجهزة دفاعه الأرضية, وتوجيه صواريخه ومدفعيته نحو الهدف الصحيح, وهناك حرب العصر الحديث, والذى يعتمد على الذكاء الاصطناعى, حيث يتم تحديد صور القادة فتنطلق الصواريخ لمكان وجودهم وتقضى عليهم.
إنهيار النظام العالمى الحالى أصبح حتميا بفعل العدوان الأمريكى الصهيونى على إيران, وفى المقابل فإن إعادة هيكلة وبناء نظام عالمى جديد أصبح حتميا أيضا, فقد سقطت مسئولية أمريكا فى حماية النظام العالمى الحالى, بل وأسهمت فى هدمه وتفكيكه حتى الانهيار الكامل, وأصبح ماكان بعيدا عن الخيال قريبا فى الواقع العملى, أى أن المسئولية كاملة تقع على عاتق أمريكا ورئيسها ترامب الذى يتسم بالعدوانية, وإساءة استخدام قوته العسكرية فى قهر الشعوب والاعتداء على سيادتها, وفقدت أمريكا معه كل مقومات الدفاع عن الحريات والاستقلال وحقوق الانسان, ولم تعد صالحة للاستمرار فى نظام عالمى يجرى بناؤه وانطلاقه من الشرق, والإقليم العربى والشرق أوسطى.
أكثر مالفت انتباهى فى تصريحات وتحليلات الحرب الحالية هو التخصص, على الرغم من أن البعض قد تغريه آفة الكلام ليتكلم فيما لاتستلزمه الأمور, ولعل هذا يجرنا إلى الشخصية الكاريكاتيرية المرسومة لأبو العريف وهو هذا الذى يدلى بكلام لاعلم له به, وقد لاحظت أحد المحاورين الغربيين فى الأمور السياسية وهو يسأل عن بعض الأمور العسكرية فكانت إجابته قاطعة:”لاعلم لى بذلك”, فى حين أن آخرين يدلون بدلوهم فى أشياء بعيدة عن سياق الأمور والحقيقة فيورطون ويتورطون, وهذا له مبدأ فقهى جميل وهو” من قال لاأعلم فقد أفتى”, فليس غريبا ولاعيبا” أن لانعلم”, و أن نقولها بلاحرج:”لاأعلم”, فنكتسب احترام الآخرين وتقديرنا لأنفسنا.
لن تكون منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب الأمريكية الاسرائيلية ضد إيران كما كانت قبلها, فالمنطقة ستتغير, والتفاعلات الاقليمية والأدوار الدولية ستختلف, ولذلك ينبغى على الدول التى تحرص على أمن ةالمنطقة واستقرارها أن تبادر بتحرك استباقى قبل أن تبدأ إدارة ترامب فى بلورة تصورها لمستقبل المنطقة وتشرع فى ممارسة ضغوط وتقديم إغراءات لتنفيذه.
لايصح أن نترك الناس أسرى الشائعات والتخمينات, أو أن نفاجئهم بقرارات غير ممهد لها, فالواجب الآن أن تشرك الحكومة المواطنين فى فهم الموقف الحقيقى,وأن تشرح لهم بصدق السيناريوهات المحتملة, والخيارات المطروحة, وتكلفة كل خيار, والثمن الذى سندفعه إذا لم نتحرك,وهذا هو الأسلوب الأفضل الذى يمكن أن يصنع قبولا وطنيا واعيا, ولاأحد ينكر أن الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى تعمل تحت ضغوط استثنائية تبذل أقصى طاقتها وتتحمل أعباء جسيمة تؤثر على رضاء المواطنين عنها, إلا أن صعوبة الظرف لاتعفيها من واجب الشفافية, فالمواطن قد يقبل الظروف الصعبة, لكنه لايقبل الشعور بأنه المتحمل الوحيد لكل الأعباء, فالمصارحة والمكاشفة تحت مظلة الشراكة سوف تبنى ثقة متينة مع المواطن, لأن أخطر مايمكن أن تواجهه أى حكومة فى لحظة ضغط اقتصادى هو أن يترسخ لدى الناس شعور بأنهم فقط من يتحملون الأعباء,ويسيرون وحدهم طريق الصعاب.
للتوكتوك مخالفات كثيرةمنها السير عكس الاتجاه, وعدم احترام إشارات المرور لعدم وجود لوحات والسرعة الجنونية, وهذا يؤدى إلى كثرة الحوادث, وهناك مشكلة أخرى وهى الباعة الجائلين بالميكروفونات, حيث الازعاج المستمر طوال اليوم, فضلا عن احتلال الرصيف وجزء كبير من الشارع من أصحاب المحال والمقاهى, نرجو المسئولين إيجاد حلول عاجلة لتيسير حركة المرور وراحة المارة.
الشارع ملكية عامة مقولة معروفة وثابتة من سنين, ولكن لايتفق ذلك مع السماح بحجز أماكن بسلاسل وجنازير وبراميل وإطارات أمام العمارات والمساكن نظير دفع رسوم للأحياء, مما يتسبب فى مشاكل يومية بين سكان العمارة الواحدة, فهل من حل لهذه المشكلة؟
أقترح إنشاء جهاز متخصص لحماية آثار مصر من السرقة , فأجدادنا الذين أسسوا أعظم حضارة فى التاريخ لابد من الحفاظ عليها ومواجهة التنقيب غير الشرعى عن الآثار وحماية ماتبقى منها.
شىء غريب وعجيب أن نرى أنماطا مختلفة للإختبارات فى كل مرحلة تعليم, فنجد فى الابتدائى امتحانات ورقية, ثم الاعدادى “بوكلت”, ثم ثم أولى وثانية ثانوى”تابلت”, ثم “بابل شيت” فى الصف الثالث! أقترح أن يتعود الطالب على نظام اختبار واحد فى كل المراحل, خاصة أن العديد من دول العالم الذى يحقق التعليم فيها تقدما مازالت تعتمد على الكتاب الورقى والاختبارات الورقية.










