تحولت إسرائيل إلى دولة كراهية، وتمييز، وعنصرية، غير مسبوقة فى تاريخ الدول والشعوب، ولم يعد جنود الإحتلال يفرقون بين المقدسات والأهداف العسكرية، فلا فرق بين هدم مسجد أو كنيسة أو تحطيم لرأس تمثال السيد المسيح، وكأن تمثال المسيح قد تحول إلى جندى مقاتل يخشاه جنود الإحتلال فقاموا بقتله وتحطيمه على طريقة أسلافهم حينما حاولوا قتل المسيح بعد ولادته، وفرت أمه السيدة مريم بوليدها إلى مصر ، وكذلك حينما حاولوا صلبه وقتله بعد أن أظهره الله عليهم، فما كان منهم إلا أن تآمروا عليه وحاولوا قتله وصلبه طبقاً للرواية الإسلامية، وقتله وصلبه فعلياً طبقاً للرواية المسيحية، وفى كلتا الروايتين فإن سبق الإصرار، والترصد، والغل، والحقد وكل أركان الجريمة ثابتة ومعلومة بالضرورة.
الجندى الإسرائيلى أصيب بلوثة فى عقله حينما شاهد تمثال السيد المسيح يقف شامخاً فى موقعه فى قرية «دبل» ذات الأغلبية المسيحية فى جنوب لبنان، فقام بتحطيم رأسه فى مشهد «شنيع».
قامت الدنيا ولم تقعد، وانتشرت صورة وفيديو الجندى الإسرائيلى، وهو يقوم بتحطيم رأس تمثال السيد المسيح ، وحاول الجيش الإسرائيلى التشكيك فى صحة الصورة، والفيديو، غير أنه تراجع بعد ذلك وأكد صحة الواقعة.
الإحالة للتحقيق، وفتح تحقيق رسمى، حيلة متكررة من الجيش الإسرائيلى لتبرير الأخطاء القاتلة التى يرتكبها جنوده ،وغالباً فإن هذه التحقيقات لا تكتمل، ويتم إغلاقها فور هدوء العاصفة.
حدث هذا أيضاً حينما تعمدوا قتل الأطفال والنساء، وقاموا بهدم المساجد والكنائس، وسرقوا أموال البنوك والمصارف، واستهدفوا المدارس والمستشفيات، واغتالوا هند رجب تلك الطفلة الصغيرة بدم بارد بعد اغتيال كل أسرتها فى سيارتهم المدنية أثناء محاولة الفرار من مناطق القتال، ولاتزال الجرائم مستمرة.









