كتب عادل البكل
شاركت مصر ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) في مؤتمر “تبادل السياسات والممارسات الدولية حول حماية الطفل في البيئة الرقمية”، الذي عقد يومي 21-22 أبريل في أنقرة، تركيا، بناء على دعوة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). حضر المؤتمر ممثلون رفيعي المستوى من الحكومات والمنظمات الدولية، إلى جانب خبراء في مجال حماية الطفل.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار الدولي وتبادل الخبرات بين الدول في مجال حماية الطفل عبر الإنترنت، ومعالجة التحديات السريعة التطور التي تفرضها البيئة الرقمية، ووضع سياسات وتشريعات فعالة، مع تعزيز أطر التعاون الدولي لضمان بيئة رقمية آمنة وداعمة للأطفال.
شاركت الوزارة في حلقة نقاش رئيسية بعنوان “الوقاية، ومحو الأمية الرقمية، وحماية الطفل”، حيث بحثت سبل تعزيز مرونة الأطفال في البيئة الرقمية من خلال دمج محو الأمية الرقمية ضمن الأنظمة التعليمية ومناهج الوقاية المجتمعية. عرضت الجلسة أيضا نماذج أصحاب المصلحة المتعددين التي تشارك فيها الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
خلال الجلسة عرضت MCIT جهودها لدعم التحول الرقمي الآمن واستراتيجية مصر الرقمية. تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، تهدف مصر الرقمية إلى تطوير مجتمع واعي رقميًا مجهز لاستخدام التكنولوجيا بأمان وفعال.
وفي التنفيذ، أوضحت الوزارة اعتمادها لنموذج شامل لبناء القدرات الرقمية يستهدف مختلف الفئات العمرية. يشمل النموذج تطوير المهارات الرقمية التأسيسية للأطفال، وتزويد الطلاب بالكفاءات التقنية المتقدمة، وتشكيل الشباب القادر على الابتكار وريادة الأعمال، وربط تقديم الخدمات الرقمية بتنمية المهارات وخلق فرص العمل.
سلطت وزارة التعليم والتكنولوجيا الضوء أيضاً على الجهود المبذولة في تقديم وتشجيع المبادرات المجتمعية لزيادة الوعي الرقمي، وخاصة مبادرة المواطنة الرقمية والسلامة عبر الإنترنت ومنصة Wa3i.net كنموذجين يهدفان إلى تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وتوفير محتوى معرفي موثوق به.
في إطار التعاون الدولي، تم التأكيد على الشراكة الاستراتيجية مع اليونيسيف من خلال تطوير محتوى رقمي ملائم للأطفال بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما انخرطت الوزارة في العديد من حلقات النقاش وورش العمل المتخصصة التي سهلت تبادل الرؤى والخبرات بين ممثلي الدول والمنظمات الدولية. كما شاركت وزارة التكنولوجيا والتكنولوجيا في الجلسة الختامية التي ناقشت تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الرقمية عبر الحدود.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على الاعتراف العالمي المتزايد بحماية الطفل عبر الإنترنت كأولوية مشتركة تتطلب تنسيقا مؤسسيا وتعاونا مع أصحاب المصلحة المتعددين. أكدت التوصيات أهمية دمج مفاهيم وممارسات السلامة الرقمية في النظم التعليمية، ووضع أطر تشريعية وتنظيمية مرنة تواكب التقدم التكنولوجي السريع، وإقامة شراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين بين الحكومات، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص. شملت التوصيات الأخرى تمكين الأطفال والشباب من المشاركة في تطوير أدوات وسياسات السلامة الرقمية، مع توسيع نطاق الوصول إلى منصات التعلم الآمن وأدوات الدعم.










