مراكز بيانات جديدة وخطة شاملة للرقمنة تعزز الشفافية وتُسرّع الخدمات للمواطنين
كتب عادل احمد
في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث البنية التكنولوجية لمؤسساتها، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا لمتابعة إجراءات التحول الرقمي بالهيئة المصرية العامة للمساحة، إلى جانب بحث آليات تسهيل التواصل بين المواطنين ومديريات المساحة على مستوى الجمهورية.
رقمنة شاملة لبيانات المساحة
شهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لرقمنة بيانات الهيئة، حيث تم الانتهاء من رقمنة البيانات النصية لشبكة المحطات الثابتة والبيانات الجيوديسية، بالإضافة إلى إنشاء قواعد بيانات جيومكانية رقمية لمنظومة السجل العيني. كما تم تحويل الخرائط الطبوغرافية والصور الجوية إلى صيغ رقمية، مع استمرار أعمال المسح الضوئي للخرائط والمستندات الورقية بنسبة إنجاز بلغت نحو 30%.
مراكز بيانات جديدة لتعزيز البنية التكنولوجية
وتضمنت خطة التحول الرقمي إنشاء مركز بيانات متكامل بالمقر الرئيسي للهيئة، إلى جانب مركز بيانات آخر بمديرية المساحة بمحافظة كفر الشيخ كمرحلة أولى، تمهيدًا لتعميم التجربة على باقي المديريات، بما يدعم سرعة تداول البيانات ورفع كفاءة الأداء.
“المياه 2.0” تقود التحول الرقمي
وأكد الوزير أن التحول الرقمي يمثل أحد أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف تحويل هيئة المساحة إلى المرجع الوطني الأول للبيانات المكانية الرقمية، بما يدعم تنفيذ المشروعات القومية ويُيسر الإجراءات للمواطنين.
تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية
وأوضح أن الرقمنة ستُسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة في مجالات إنتاج الخرائط، وأعمال الرفع المساحي، ومشروعات نزع الملكية، والسجل العيني، إلى جانب تعزيز الشفافية داخل المديريات، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات.
تطوير الكوادر وبناء قدرات بشرية متخصصة
ووجه الدكتور سويلم بإعداد خطة متكاملة لتطوير البنية التكنولوجية والموارد البشرية، تشمل تحديد الاحتياجات من الكوادر، والبرامج التدريبية، والمهام الوظيفية، بما يضمن تنفيذ التحول الرقمي بكفاءة واستدامة.
خطة تنفيذية بجدول زمني واضح
كما شدد على ضرورة إعداد خطة عمل تفصيلية قابلة للتطبيق، تتضمن جداول زمنية محددة، وتغطي كافة متطلبات التحول الرقمي، بدءًا من الأجهزة والبنية التحتية، وصولًا إلى الأنظمة التقنية والاحتياجات اللوجستية.
تعظيم العائد الاقتصادي والإداري
وأكد الوزير أهمية تحديد العوائد المتوقعة من عملية الرقمنة، سواء على المستوى الفني أو الإداري أو الاقتصادي، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم، والاستفادة من التجارب الناجحة السابقة، خاصة في رقمنة منظومة السجل العيني.
تمثل هذه الخطوات نقلة نوعية في مسار تطوير الهيئة المصرية العامة للمساحة، وتعكس التزام الدولة بتبني أحدث التقنيات الرقمية لتحسين جودة الخدمات الحكومية، ودعم خطط التنمية المستدامة، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.










