لا تكل ولاتمل الزميلة الاستاذة الكبيرة سكينة فؤاد من متابعة قضايا مظاليم المعاشات والتأمينات التى تتولاها أسبوعيا بأسلوبها الرشيق والمتميز بصحيفة الأهرام، وأتمنى أن تجد تلك المقالات المتميزة والرائعة الصدى المناسب لها فى مناقشات أعضاء مجلس النواب أثناء مناقشة تعديلات قانون التأمينات والمعاشات بما يحفظ كرامة وحقوق أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم فى أعمالهم، والبعض منهم وصل إلى أعلى الدرجات الوظيفية، لكنهم الآن يتقاضون معاشات تقل كثيرا عن الحد الأدنى للأجور.
أعرف اللواء جمال عوض، وأعرف مدى جديته، وانضباطه، وتفانيه واخلاصه فى العمل، لكنه ورث تركة مثقلة بالهموم والمشكلات، وهو يسعى لفك طلاسمها وحل مشكلاتها بكل عزيمة وإصرار، لكنه يحتاج إلى تكاتف الوزارات المعنية، وتنفيذ التزامات الخزانة العامة بكل جدية تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وزيادة القسط السنوى للخزانة العامة حتى 7%.
من المقرر أن يناقش مجلس النواب مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات والمعاشات لمعالجة التشابكات المالية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
أتمنى أن يتم مناقشة المشروع المقدم أيضا من النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل، والاستفادة من بعض جوانبه فى اطار الحرص على أصحاب المعاشات، ولرفع الظلم التاريخى الواقع عليهم فى ظل الارتفاع الصارخ للأسعار، وزيادة معدلات التضخم، وانخفاض قيمة المعاشات، وأن تكون هناك معالجة تدريجية لمأزق أصحاب المعاشات بحيث لاتقل قيمة المعاشات عن الحد الأدنى للأجور المعمول به.
الأهم أيضا مشكلة الذين سقطوا سهوا أو عمدا من القانون بعد تطبيق القانون رقم 148 لسنة 2019 عليهم بأثر رجعى ، والذين لم يتمكنوا من استكمال سداد إجمالى قيمة المدة التأمينية المقررة لصرف المعاشات، وفتح الباب أمامهم لاستكمال تلك المدة بالشراء على الأقل كما كان يحدث قبل ذلك.










