ما للعذارى النائماتِ بمهجتي
أوقدْنَ في ليلِ الضلوعِ هُدَايَا
يمشينَ بينَ الروحِ مثلَ تراتلٍ
ويُسبِّحنَ في دمعي وفي مرآيا
الكاشفاتُ النورَ مِن أهدابِهِنَّ
جعلنَ مِن صمتي صلاةَ حكايا
وأنا الذي مِن طينةِ العشقِ انبنى
وتركتُ قلبي للسماءِ سِوايا
في كلِّ أنثى قبسُ مريمَ اختفى
وتوضَّأتْ بالياسمينِ يدايا
“بيجماليونُ” لو رأى عينيكِ ما
نحتَ الرخامَ… وصارَ بعضَ رعايا
فالجسمُ عندَ العاشقينَ قصيدةٌ
والروحُ مِحرابُ الهوى المتعالي
أنا مَن ولدتُ لكي أرى اللهَ الذي
يُخفِي جلالَ النورِ بالأشكالِ
وأنا الحروفُ إذا تنفَّسَ سرُّها
سجدَ الكلامُ لخالقِ الأقوالِ
يمشي “أنجِلو” في الرخامِ مُسبِّحًا
ويقولُ: هذا بعضُ فيضِ جمالِ
فالوردُ ليسَ سوى صلاةِ تفتُّحٍ
والطينُ يبدأُ رحلتَهُ بآلِ
نوّارةٌ بيضاءُ مرَّتْ خاطري
فغفرتُ ما في الأرضِ من أهوالي
طفلانِ في مطرِ البراءةِ أُرسِلا
ليعيدَ هذا الكونَ نحوَ ظلالي
يتسلَّلانِ إلى الأكواخِ ضاحكَينِ
كالعطرِ بينَ خمائلٍ ورمالِ
لو مرَّ “كاواباتا” على نومِ الهوى
لبكى… وعادَ طفولةً بخيالي
ولقالَ: ما الانتحارُ إلا غيبةٌ
عن وجهِ مَن أحببتُهُ بتوالي
هو أنتِ… يا سرَّ الوجودِ إذا سرى
فيَّ انكسارُ الضوءِ كالهِلَالِ
يا قاتلَ اللهُ الحنينَ فإنَّهُ
بابُ العروجِ ومركبُ السُّؤَّالِ
في الحبِّ نصعدُ للسماواتِ التي
خَبَّأْنَها في قبضةِ الأطفالِ
ما بينَ عصفورٍ وبينَ سمائِهِ
سرُّ التحليقِ العظيمِ العالي










