استيقظ سكان مدينة قها بمحافظة القليوبية صباح اليوم – الجمعة 22 مايو 2026 – على أعمال هدم مكثفة تتم بشكل عشوائى وتهدد أرواح الناس بالشوارع لمبانى مصنع قها القديم.
كانت أعمال الهدم قد بدأت قبل عدة أسابيع بشكل متقطع وتمثلت فى عمليات نهب واستيلاء غير منظمة قام بها بعض الاشخاص للقطع الحديدية الموجودة فى المصنع.
لن أتحدث عما تمثله الأعمال الحالية من خطر شديد على ارواح الناس، خاصة أن المصنع به مدخنة مرتفعة من الطوب تعانى قاعدتها من تصدعات واضحة، وأى اقتراب غير مدروس منها سيؤدى إلى انهيارها على المساكن المحيطة بالمصنع وتهديد أرواح سكانها وأرواح الناس بالشوارع.
ولكنى اتساءل: كيف تم بيع هذا المصنع وهو أحد المكونات والأصول الأساسية لشركة قها للأغذية المحفوظة والتى عادت مرة آخرى لملكية الدولة بحكم قضائى مطلع الالفينيات؟
- كيف تم اقتطاع هذا الموقع من شركة قها؟ ومن الذى اشتراه؟ وبكم؟ وبأى صفة قانونية حصل على هذه المبانى؟
- ثم والأهم .. لماذا لا يستخدم هذا الموقع الهام فى المصلحة العامة التى تخدم جميع أبناء مدينة قها والمدن والقرى المجاورة لها؟
- لماذا لا يصدر رئيس الوزراء قرارا بتخصيص هذا الموقع الاستراتيجى للمصلحة العامة كأن يتم بناء مجمع مدارس به مثلا؟
خاصة أن المدينة تعانى من اختناق حقيقى فى مساحتها ولا يوجد بها متر واحد لاقامة مدرسة جديدة؟ والفصول الدراسية بها تعانى من كثافة شديدة.
والمؤكد أن إقامة مجمع مدارس أو تخصيص هذا المكان للمصلحة العامة ستكون فائدته أعم وأشمل على المجتمع من أن يتم بيع هذه الأرض هكذا فى غفلة من الزمن، مع ظهور السماسرة وما أكثرهم، ورؤوس الأموال المشبوهة التى لم تعد خافية على أحد.
لا أعرف أين محافظ القليوبية مما يحدث.. ولكن عذرى الوحيد له أنه محافظ جديد، وربما لا يعرف طبيعة المجتمع القليوبية وتعقيداته ورؤوس الأموال المشبوهة التى أصبحت واضحة للعيان وتظهر فجأة مع كل عمليات بيع لأى أراض..
غير أنه مهما يكن الأمر فانه وقد أصبح الآن مسئولا عن القليوبية ويمثل قمة الجهاز التنفيذى بها .. فإنه مُطالب بالتصدى لهذه المهزلة، وايقاف عمليات الهدم العشوائية التى تحدث للمصنع.
وأناشد رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تقصى حقائق لبحث كيف انتقلت ملكية هذه المبانى الحكومية الى مستثمر أو رجل أعمال؟ كيف حدث هذا ومتى؟ خاصة أن هذا المصنع القديم مبنى أثرى، وكاةن مصنعا للطرابيش قبل ثورة يوليو، ثم حين تقرر إنشاء شركة قها للاغذية المحفوظة كان هو المصنع الأصلى الذى يحتوى على عنابر الانتاج، ثم تحول بمرور الزمن الى جراجات بعد اقامة المقر الجديد للمصنع فى طريق قها القناطر الخيرية.
أتمنى أن يصدر قرار بتخصيص أرض هذا المصنع للمصلحة العامة خاصة أن قها تعانى من تكدس شديد ولا تحتمل مزيدا من الكتل السكنية التى تضيف ضغطا على مرافقها.
والأهم أتمنى فتح تحقيق عاجل يحدد من المسئول عما وصلنا له؟ ومن سمح ببيع هذه الأرض من الأساس؟ وكيف تغير وضعها القانونى على نحو ما نرى حاليا.











