على مر الزمان بمصرنا.. كل الحكايا بدأت
بيد تقد الصخر نحتا.. في المدى قد أبدعت
تطوي الحديد بعزمها.. ومن الضياء غزلت
نحن الذين لكل شبر.. بصمة قد ورثت
علمتم الدنيا بان.. مآثرا ما انمحت
واليوم نكمل ما بنوا.. والراية قد رفعت
أنا في المكينة والورش.. وبصنعتي قد سمت
وأنت في مصنعك الغالي.. ملاحما قد رسمت
نكتب بجهد سواعد.. للحق قد نصرت
فصلا جديدا مجده.. “صنع بمصر” وأشرقت!
على مر التاريخ كل الحكايات بدأت هنا
بيد المصري الذي طوع الصخر وما انحنى
بنى الأهرام من عزم وسطر بالمجد اسمنا
واليوم يا رفيقتي نحن الامتداد وذاك حقنا
يا حلوة الخزف المنقش في مصانعنا
يا من صهرت الروح في الطين وفي الصيني
أنا هنا في زحام الـ “صنع في مصر”
أدق صدري.. فتسمعني وتحييني
أنا الترس الذي دارت محبته
على محورك الغالي.. فصار الفخر يكفيني
أنا النيل الذي يسقي مصانعنا
وأنت الزهر في “الفخار”.. في “بورسلين”
أنا في ضجيج المصنع أبني لمصر صرحا
وأنت في رقة الخزف تداوين بالحسن جرحا
يا رفيقة ضرب الكفاح.. يا صانعة الجمال
يا من نقشت على الصيني صبرا يفوق الخيال
أنا الترس الذي ما مل يوما من نداء العمل
وأنت الفن الذي يعطي لطينا الميت أمل
يا زميلتي والمجد يكتب سطره
بعرق جبيني وبكفك الذي يغنيني
إذا مسست “الطقم” رقت نقوشه
كأنما بالصبر من حسنك تسقيني
وإذا طرقت “الصلب” في ورشتي أنا
رأيت وجهك في الشرار يناديني!
نحن الذين بنعمة الله قد صرنا
إخوان صدق.. وفي مصر الملايين
يا بنت مصر ويا فخرا أباهي به
إخلاصك في العمل هو الذي يبنيني
قولي لمن يرجو الهوان لأرضنا:
“نحن البناء ونحن عزم الميادين”
يد تشكل “خزفا” يبهر الدنيا
ويد تعمر في صمت السلاطين
تجمعنا على حب وصار الزواج لنا
مصنع عز.. وبيتا للمحبين
صناعتنا هي العهد.. وهي التي غدا تحمينا
اجعلي من المعدن مرايا تعكس وجه مصر المنير
وأنا سأجعل من صنعتي فجرا لجيلنا القادم يسير
فيا شريكة كدحي.. وقصيدة قلبي
يا لؤلؤة الخزف.. يا نور شراييني
نحن الحكاية التي بدأت ولن تنتهي أبدا
ما دام فينا نبض يحب.. ويد تمد لبلدنا يدا
حبنا ليس كلاما.. بل صدى آلات ونقش فنون
غدا يقول العالم: “مصر” ها هنا
صنعها حبيب.. لحبيبة.. باليقين
يا صانعة الجمال.. بك وبمصر.. أنا مفتون!










