أصبحت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة فى الشوارع واحدة من أخطر المشكلات التى تؤرق المواطنين فى كثير من المدن والأحياء الشعبية ولم تعد المسألة مجرد إزعاج أو خوف عابر بل تحولت الى تهديد حقيقى للآمن والسلامة العامة وخاصة مع تكرار حوادث العقر والخوف من انتقال الأمراض الخطيرة وفى مقدمتها السعار.
وفى حى السبع بنات بالمحلة الكبرى بمحافظة الغربية كما فى مناطق كثيرة داخل المحافظات باتت مجموعات الكلاب الضالة تنتشر بصورة لافته خصوصا فى محيط المدارس والشوارع الجانبية , الآمر الذى يثير حالة من القلق المستمر بين الاهالى خوفا على الاطفال والتلاميذ الصغار الذين قد يتعرضون لهجوم مفاجىء أثناء ذهابهم أو عودتهم من المدارس .
وتزداد خطورة الظاهرة لأن المواطن لا يستطيع أن يميز بين الكلب الهادىء والكلب المصاب بالسعار وهو المرض القاتل الذى بمثل تهديدا مباشرا لحياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.
ولهذا فإن ترك هذه الظاهرة دون حلول حقيقية قد يؤدى الى كوارث إنسانية وصحية لا تحمد عقباها .إن القضية لا تحتاج الى حملات مؤقتة أو ردود أفعال وقتية بعد وقوع الحوادث بل تحتاج الى خطة متكاملة تشارك فيها المحليات والطب البيطرى ووزارات الصحة والتنمية المحلية من خلال حصر أعداد الكلاب الضالة وتكثيف حملات التطعيم والتعقيم وإنشاء مراكز ايواء منظمة مع حماية المواطنين فى الوقت نفسه من أى أخطار محتملة .
كما أن من الضرورى فتح نقاش علمى وعملى حول أفضل الطرق للتعامل مع هذه الظاهرة المتفاقمة بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة واحترام المعايير الإنسانية فى التعامل مع الحيوانات .
فى النهاية من حق المواطن ان يسير فى الشارع أمنا ومن حق الاطفال أن يذهبوا الى مدارسهم دون خوف أو رعب فمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة لم تعد رفاهية بل أصبحت ضرورة لحماية المجتمع وتتطلب تحركا عاجلا قبل أن تتحول المشكلة الى خطر أكبر يهدد الجميع .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










