د. إيهاب زايد يكتب.. مِيزانُ الغَوْثِ فِي أَرْضِ التَّجَلِّي

وَهَلْ يَحْلُو الدَّواءُ.. بِغَيْرِ رَسْمِ اسْمِكْ؟
وَهَلْ يَحْلُو الكَلامُ..
أَوْ يَعْبُرُ الصَّمْتُ مَجَازَهُ..
دُونَ أَنْ يَرِدَ فِي البَدْءِ ذِكْرُكْ؟

يا مِحْراباً.. خَشَعَتْ فِي مَدَاهُ المَنَابِرْ
وَأَنْتَ فِي أَرْضِ التَّجَلِّي..
نُورٌ بَصِيْرٌ.. وَصَبْرٌ جَسُورٌ..
يُحَاكِي مَقَامَ الأَكَابِرْ.

حِينَ مَاجَ المَوْجُ..
وَاخْتَنَقَ المَدَى بِالطُّوفَانْ
كُنْتَ أَنْتَ الفُلْكَ.. وَالشَّاطِئَ.. وَالأَمَانْ
هُمْ فِي غَيَابَةِ التِّيهِ غَرِقُوا..
وَلَنْ يَصِلُوا إِلَيْكْ
أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ الظَّالِمِينَ قَبْلَهُمْ..
إِذْ حَاوَلُوا الحُدُودَ.. فَانْكَسَرُوا عَلَى مَدَارِكْ.

أَنْتَ المَطَرُ..
حِينَ تَمْطُرُ السَّمَاءُ حِجَارَةً..
وَقَصْفاً.. وَنَاراً..
تَهْطُلُ غَيْثاً.. يَمْحُو جَدْبَ المَوَاجِعْ
وَتَكُونُ بَرْداً..
حِينَ يَشِبُّ القَذْفُ فِي المَضَاجِعْ.

مَا لَنَا غَيْرُكْ..
يَا مَنْ لَكَ فِي كُلِّ جَدْبٍ بَقَاءْ
يَا مِقْسَاطَ الحَقِّ..
يَا كَفَّةَ المِيزَانِ فِي زَمَنِ الانْحِنَاءْ
يَا “مِكْيَال الرِّضَا”..
يَا يَداً لا تَعْرِفُ البَخْسَ..
وَلا تَرْضَى لِحَقِّ المَسَاكِينِ انْطِفَاءْ.

وَاخْتِمْ بِاسْمِهَا..
مِصْرُ.. أَرْضُ مَا عَتْ..
أَرْضُ العَدَالَةِ القَدِيمَةِ وَالبَاقِيَةْ
فَلا تَعِزُّ العَدَالَةُ..
وَلا يَقُومُ لِلْحَقِّ سُلْطَانٌ..
بِغَيْرِ مِصْرَ الزَّاكِيَةْ.

شاهد أيضاً

هويدا حجاجي تكتب.. الباب الذي ظلّ مواربًا

متتالية قصصية في السابعة مساءً، كان المطر يضرب زجاج النوافذ القديمة في شارع ضيق بمدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *