تعد صيانة المدارس من أهم العوامل التى تضمن توفير بيئة تعليمية أمنه وصحية للطلاب والمعلمين فهى ليست رفاهية أو عملا شكليا بل ضرورة للحفاظ على المنشأت التعليمية وضمان استمرار العملية التعليمية بكفاءة غير أن المشكلة لا تكمن فى إجراء الصيانة نفسها وإنما فى توقيتها وألية تنفيذها .
ففى كثير من الأحيان تمتد أعمال الصيانة الى داخل العام الدراسى الأمر الذى يضطر الادارات التعليمية الى نقل الطلاب الى مدارس أخرى أو العمل بنظام الفترات المتعددة مما ينعكس سلبا على العملية التعليمية ويؤدى الى تكدس الفصول وتقليص زمن الحصة الدراسية وإرهاق الطلاب والمعلمين على حد سواء .
والخاسر الأكبر من هذه الاوضاع هو الطالب الذى يجد نفسه فى بيئة تعليمية غير مستقرة . تؤثر على قدرته على التركيز والتحصيل العلمى خاصة فى المراحل الدراسية المهمة التى تتطلب انتظاما واستقرارا طوال العام الدراسى
ومن هنا تبرز أهمية وضع خطة زمنية ملزمة لصيانة المدارس تبدأ مع انتهاء الامتحانات الدراسية وتستمر طوال فترة الاجازة الصيفية حتى نهاية شهر سبتمبر وهى مدة كافية لإنجاز أعمال الصيانة الشاملة فى معظم المدارس إذا توافرت الجدية والمتابعة والإدارة الجيدة .
كما أن الامر يتطلب رقابة صارمة من الاجهزة التنفيذية بالمحافظات ومديريات التعليم للتأكد من التزام الشركات والجهات المنفذة بالجداول الزمنية المحددة مع محاسبة أى جهة تتسبب فى تأخر الأعمال أو تعطيل الدراسة .
إن الاستثمار الحقيقى فى التعليم لا يقتصر على تطوير المناهج أو بناء المدارس الجديدة بل يشمل ايضا حسن إدارة وصيانة المنشأت التعليمية القائمة بما يضمن استقرار العملية التعليمية وعدم تحميل الطلاب أعباء أخطاء إدارية يمكن تلافيها بالتخطيط السليم .
إن صيانة المدارس خلال الاجازة الصيفية فقط ليست مطلبا إداريا فحسب بل ضرورة تعليمية ووطنية لحماية حق الطلاب فى تعليم منتظم ومستقر لذلك فإن إصدار ضوابط أو تشريعات تلزم الجهات المختصة بالإنتهاء من اعمال الصيانة قبل بدء العام الدراسى سيكون خطوة مهمة نحو تحسين جودة التعليم والحفاظ على مصلحة ملايين الطلاب وأسرهم .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










