كتب عادل البكل
في إطار الجهود المستمرة لحماية المعاملات المصرفية للمواطنين، وفي ظل التطور المتسارع لأساليب الخداع الإلكتروني، وجهت الأستاذة عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري، حزمة من النصائح التحذيرية والإرشادات الحاسمة للمواطنين، بهدف تعزيز الوعي الأمني وتجنب الوقوع في فخاخ الاحتيال المالي.
وجاءت هذه التصريحات الهامة خلال استضافتها ببرنامج “كلام في الزحمة” المذاع عبر أثير راديو “نجوم إف إم”، حيث سلطت الضوء على أهم الثغرات التي يستغلها قراصنة الإنترنت، وكيفية التعامل الفوري في حال التعرض لأي اختراق.
الروابط المجهولة.. “التفكير قبل الضغط” هو خط الدفاع الأول
شددت خضر على ضرورة توخي الحذر الشديد قبل التفاعل مع العالم الرقمي، قائلة: “خذ لحظة للتفكير قبل الضغط على أي رابط مجهول الهوية”. وحذرت بشكل قاطع من مشاركة أي بيانات سرية أو معلومات مصرفية خاصة عبر النماذج الإلكترونية أو الروابط التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو تطبيق “واتساب”، أو حتى الرسائل النصية القصيرة (SMS)، مؤكدة أن البنوك لا تطلب هذه البيانات عبر هذه القنوات أبدًا.
وهم الجوائز والعروض الاستثنائية
وفي السياق ذاته، كشفت رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي عن الحيلة الأكثر انتشاراً مؤخراً، مشيرة إلى أن أي صفحات أو أرقام غير رسمية تدّعي تقديم جوائز مالية، أو مكافآت، أو عروض استثنائية، ما هي إلا “محاولات احتيالية” تستهدف اختراق الحسابات وسرقة أموال العملاء.
حماية كبار السن.. مسؤولية عائلية مشتركة
ولم يقتصر التحذير على الأفراد الفاعلين تكنولوجياً فقط، بل طالبت خضر بضرورة تضافر الجهود داخل الأسرة الواحدة، داعية إلى نشر الوعي وبشكل خاص بين “كبار السن”. ووجهت بضرورة تنبيههم بعدم الاستجابة لأي مكالمات هاتفية أو رسائل نصية تدّعي أنها صادرة من البنك، والالتزام دائماً بالتأكد من صحة هذه الاتصالات عبر القنوات الرسمية المعتمدة للمصرف.
”خطة الطوارئ”.. ماذا تفعل إذا وقعت في الفخ؟
ولم تغفل الأستاذة عبير خضر وضع سيناريو واضح للتعامل مع الأزمات، حيث حددت خطوات “الإنقاذ السريع” في حال تعرض العميل أو أحد أفراد أسرته لعملية احتيال بالفعل، وتتمثل في:
الإيقاف الفوري: تعطيل البطاقة الائتمانية أو المحفظة الإلكترونية فوراً عبر تطبيق “الأهلي موبايل”.
التواصل المباشر: الاتصال الفوري بخدمة عملاء البنك.
التحرك القانوني: الإبلاغ الرسمي عن الواقعة دون أي تأخير للجهات المختصة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الوعي الشخصي واليقظة هما الدرع الحقيقي والركيزة الأساسية بجانب الأنظمة الأمنية المتطورة للبنك لضمان تجربة مصرفية آمنة للجميع.










