الأربعاء , 21 أكتوبر 2026

ريم النقري تكتب.. أنا والسياب

أنا والسياب
نقف على حافة المطر
نتساءل: هل يموت الغياب؟
تلك النخلة التي تميل كجذعنا المحترق
أتعلم كيف تحمل الجراح؟
تمرها الحزين كعين أم تنتظر

نتبادل نخلاً واحداً
يميل على مهب الريح
نغرسه في العيون
كي تنبت أشجار لا تموت
إلا إذا متنا!

نعبر جسراً من سراب
نبحث عن عشتار في زمن الرماد
ننام على صدر الرمال
نصحو على بكاء الريح

ماذا تبقى منا؟
والأنهار تجري عكس الدم؟

نخلع أحلامنا
نعلقها على جذع نخلة محترقة
ننتظر البرق
لكن المطر لا يأتي
والبحر يضحك من بعيد
كأنه يعرف أن الانتظار أطول من العمر

أنا والسياب
نموت كل يوم
نولد كل ليلة
نكتب على جدران القبائل المنسية
أسماءً لا تقرأ
إلا بلسان الرماد

هل تسمع؟
الغياب جدارٌ أبيض
نكتب عليه بأصابعنا
فلا نرى ما كتبنا
سوى فراغٍ يشبهنا
فلا نعرف أين المطر؟
وأين أنا؟

https://alekhbarya.net/archives/374936

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. في مهبّ البوح

في مهبّ البوحكُلَّما أقبلَ الليلُ،جلستُ على بابهِ أنتظركْ..ليعبرَ ذراعُكَ فوقَ كتفي؛حلماً صغيراً يداعبُني،ويحكي لي عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *